أعاد مجلس استئناف قضايا الهجرة في الولايات المتحدة فتح إجراءات ترحيل الطالب الفلسطيني محسن المهداوي، وذلك بعد إلغاء قرار سابق كان قد أوقف مسار ترحيله، وفق ما أظهرته وثائق قضائية قدّمها فريق الدفاع عنه.
وكانت قاضية الهجرة نينا فروس قد رفضت، مطلع العام الجاري، طلب إدارة الرئيس ترمب ترحيل المهداوي، على خلفية مشاركته في احتجاجات داعمة لفلسطين داخل الحرم الجامعي. إلا أن القاضية أُبعدت عن منصبها خلال الشهر الماضي، قبل أن يتدخل مجلس استئناف الهجرة التابع لوزارة العدل الأميركية ويلغي قرار وقف الترحيل.
وتتهم الإدارة الأميركية عدداً من الناشطين المؤيدين لفلسطين، وبينهم المهداوي، بـ”معاداة السامية” و”دعم التطرف”، معتبرة أن تحركاتهم تشكل تهديداً للسياسة الخارجية الأميركية. في المقابل، تؤكد منظمات حقوقية وناشطون، بينهم مجموعات يهودية، أن السلطات الأميركية تخلط بين انتقاد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والدفاع عن حقوق الفلسطينيين من جهة، ومعاداة السامية من جهة أخرى.
وفي بيان نشره فريقه القانوني، قال المهداوي إن الحكومة الأميركية “تستخدم قوانين الهجرة كأداة لمعاقبة الأصوات المعارضة وإسكاتها”.
وينحدر المهداوي من أحد مخيمات اللاجئين في الضفة المحتلة، وقد اعتُقل خلال ربيع عام 2025 أثناء حضوره مقابلة مرتبطة بطلب حصوله على الجنسية الأميركية، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً بأمر قضائي، من دون توجيه أي تهم جنائية بحقه.
من جهته، أوضح الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، الذي يتولى الدفاع عنه، أن السلطات لا تستطيع تنفيذ قرار الترحيل حالياً، نظراً إلى أن قانونية احتجازه ما تزال موضع طعن أمام محكمة اتحادية.
وتأتي القضية في سياق حملة أوسع شنتها إدارة ترامب ضد التحركات المؤيدة لفلسطين داخل الجامعات الأميركية، شملت تهديدات بترحيل طلاب أجانب، وملاحقة ناشطين، والتلويح بقطع التمويل عن جامعات شهدت احتجاجات متضامنة مع غزة، ما أثار انتقادات واسعة من مؤسسات حقوقية وأكاديمية حذرت من المساس بحرية التعبير والحقوق المدنية.