أعلن أهالي مخيم برج الشمالي للاجئين الفلسطينيين في مدينة صور جنوب لبنان، ارتقاء الشاب محمد فتحي بديوي، من أبناء بلدة الحولة الفلسطينية، على أرض جنوب لبنان، وذلك بعد ساعات من تشييع الشهيدين طارق زياد اليوسف ولؤي نمر مقبل، فيما أفادت المعلومات بأنه ما يزال مفقود الأثر حتى اللحظة.
من الشهيد ” لصدى الشتات “، كان محمد بديوي يعمل في مجال الطبخ والفندقية بعد أن درس اختصاص “شيف فندقي”، وعمل لسنوات في المطاعم ضمن مجاله المهني، حيث عُرف بطموحه الكبير وسعيه لتطوير نفسه والاستقلال بمشاريعه الخاصة رغم الظروف المعيشية الصعبة والعجز المالي الذي حال دون تحقيق جزء من أحلامه.
وأكد مقرّبون منه أن الشهيد كان يتمتع بأخلاق عالية وسيرة طيبة بين أبناء المخيم، وعُرف بحبه للخير واحترامه للصغير والكبير، إضافة إلى روحه الخدومة وحضوره الإيجابي داخل المجتمع، دون أن تُسجل بحقه أي مشاكل أو خلافات، بل كان محبوباً ومرضيّاً من أهله وأبناء بيئته.
كما أشارت المعلومات إلى أن الشهيد كان جزءاً من الحركة الكشفية ضمن مؤسسة “صمود”، حيث نشأ في أجواء كشفية ساهمت في صقل شخصيته وسلوكه الإنساني والاجتماعي، وشارك في العديد من الأنشطة والمبادرات المجتمعية داخل المخيم.
وبيّنت المصادر أن الشهيد كان الابن الأكبر بين إخوته، وشكّل سنداً أساسياً لعائلته ووالدته، خاصة في ظل الظروف العائلية الصعبة التي عاشتها الأسرة، حيث عُرف بتحمله للمسؤولية وحرصه الدائم على دعم أهله ومساندتهم.
ومع ارتقاء محمد فتحي بديوي، ارتفع عدد شهداء مخيم برج الشمالي منذ بداية العدوان الإسرائيلي إلى ثمانية شهداء، فيما وصلت حصيلة الشهداء الفلسطينيين جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 49 شهيداً.