طرابلس – صدى
أثارت خطوة وكالة الأونروا برفع دعوى قضائية على نشطاء فلسطينيين من تجمع المخيم الجديد في مخيم نهر البارد شمالي لبنان، غضباً واسعاً في صفوف اللاجئين الفلسطينيين.
وقالت مصادر خاصة لصدى، إن مديرة الأونروا دورثي كلاوس رفعت دعوى قضائية بحق الناشط عبدالله شرقية، مسؤول تجمع المخيم الجديد، ونائبه حاتم الأسدي، اتهمتهما فيها بتعطيل عمل الوكالة.

تهديد بالتصعيد
وعقب هذه الخطوة التي اعتبرتها أوساط فلسطينية بالمسيئة، انطلقت دعوات في مخيم نهر البارد لتحركات عاجلة في وجه الأونروا.
كما وجه اللاجئون في المخيم دعوة للفصائل الفلسطينية بالتحرك العاجل، ومنع الأونروا من ملاحقة النشطاء الفلسطينيين الذي يطالبون بحقوق اللاجئين المشروعة.
وأكد الناشط الفلسطيني محمد أبو قاسم على حق التحرك والاحتجاج ورفض التسويف والتلاعب وإدارة الظهر والتقليصات والضغط، مشدداً على ضرورة أن تساند الدولة اللبنانية اللاجئين الفلسطينيين في مطالبهم.
وحمل أبو قاسم، الأونروا المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات أي مساس بنشطاء مخيم نهر البارد.

اعتصام مطلبي
يأتي ذلك مع تواصل اعتصام أهالي مخيم نهر البارد أمام مكتب وكالة “أونروا”، احتجاجاً على التقاعس المزمن في استكمال ملف إعادة إعمار المخيم منذ عام 2007.
وكان الإغلاق قد بدأ صباح يوم الخميس 30 تشرين الأول/أكتوبر، حين أقدم عدد من أبناء المخيم على إقفال المكتب، في خطوة احتجاجية تعبيراً عن غضبهم من تجاهل “أونروا” لمعاناتهم المستمرة منذ 18 عاماً.
ولا تزال نحو 1200 عائلة فلسطينية لم تتسلم بدل الإيجار أو الأثاث، فيما منازلها ما زالت مهدّمة بانتظار استكمال أعمال الإعمار.
وأكد المحتجون أن الوعود المتكررة التي أطلقتها إدارة “أونروا” لم تُترجم إلى أفعال، في وقت يعيش فيه المتضررون ظروفاً مأساوية بين النزوح وغياب التعويضات.
وتتمثل أبرز المطالب بالبدء الفوري بدفع بدل الإيجار بأثر رجعي حتى استكمال الإعمار، ودفع بدل الأثاث المتفق عليه في مؤتمر فيينا، إذ لم يحصل عليه أهالي المخيم الجديد حتى الآن، رغم أن نحو 3600 عائلة لم تتلقَّ مستحقاتها.
وتشمل المطالب تعويض من أعاد بناء منزله على نفقته الخاصة، واستكمال مشاريع البنية التحتية والشارع العام، إلى جانب إعادة تفعيل المساعدات الاجتماعية الشهرية التي وعدت بها “أونروا” قبل ستة أشهر بقيمة 50 دولاراً للأطفال وكبار السن.