|

الفصائل الفلسطينية في الشمال: النكبة جريمة مستمرة

أكدت الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية في شمال لبنان أن ذكرى النكبة الفلسطينية ليست محطة عابرة في التاريخ الفلسطيني بل جريمة مستمرة تتجدد فصولها مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي وسياسات التهجير والاستيطان ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.

وفي بيان مشترك بمناسبة الذكرى السنوية للنكبة في الخامس عشر من أيار، شددت الفصائل على أن الشعب الفلسطيني رغم مرور 78 عامًا على التهجير ما يزال متمسكًا بحقوقه الوطنية وفي مقدمتها حق العودة إلى المدن والقرى التي هُجّر منها عام 1948، معتبرة أن كل محاولات فرض الوقائع السياسية والميدانية فشلت في كسر إرادة الفلسطينيين أو إسقاط حقهم التاريخي.

وقال البيان إن الذكرى تأتي هذا العام في ظل تصعيد غير مسبوق يطال الشعب الفلسطيني في فلسطين والشتات بالتوازي مع استمرار العدوان والحصار والاستهدافات اليومية ما يجعل من إحياء النكبة فعلًا وطنيًا يؤكد التمسك بالرواية الفلسطينية ورفض مشاريع التهجير والتوطين.

وأكدت الفصائل واللجان الشعبية في الشمال أن مخيمات اللجوء رغم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية المتفاقمة ما تزال تشكل عنوانًا للصمود الوطني موجّهة التحية إلى أبناء مخيم البداوي ومخيم نهر البارد الذين واجهوا التهميش والحرمان وتمسكوا بحقهم في العودة.

كما شدد البيان على ضرورة تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وضمان حقوقهم الإنسانية والاجتماعية ورفض أي سياسات أو إجراءات من شأنها تهميش قضيتهم أو التعامل معها كملف إنساني منفصل عن بعدها السياسي والوطني.

ودعت الفصائل المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه اللاجئين الفلسطينيين والعمل الجدي لتنفيذ القرار الأممي 194 الذي يكفل حق العودة والتعويض، مؤكدة أن هذا الحق غير قابل للتصرف أو السقوط بالتقادم.

وفي إطار إحياء الذكرى، أعلنت الفصائل عن سلسلة فعاليات وتحركات جماهيرية في مخيمي البداوي ونهر البارد تشمل زيارات إلى المدارس وتلاوة بيان النكبة أمام الطلاب إضافة إلى تنظيم وقفتين جماهيريتين يوم الجمعة 15 أيار إحداهما في البداوي بعد صلاة الجمعة مباشرة والثانية في نهر البارد عند السادسة مساءً إلى جانب دعوة أئمة المساجد لتخصيص خطب الجمعة للحديث عن النكبة وتداعياتها المستمرة على الشعب الفلسطيني.

موضوعات ذات صلة