تستعد المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان لإحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة من خلال فعاليات “اليوم الوطني الفلسطيني”، حيث وجهت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين دعوات عامة للاجئين والطلاب للمشاركة الواسعة في هذه المناسبة.
ومن المقرر أن تنطلق هذه التحركات الرمزية صباح غد الأربعاء في الثالث عشر من أيار بالتجمع أمام مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في مختلف المناطق اللبنانية، في خطوة تهدف إلى تحويل هذه الذكرى إلى محطة وطنية جامعة تؤكد على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
تأتي هذه التحركات الشعبية، التي ستبدأ في تمام الساعة السابعة صباحاً، كرسالة احتجاجية مباشرة ضد ما تصفه اللجنة بسياسات الوكالة الدولية التي تستهدف الهوية الوطنية والانتماء الفلسطيني.
وقد شددت اللجنة في بيانها على ضرورة إبراز المظاهر التراثية والوطنية، داعيةً المشاركين إلى ارتداء الكوفية ورفع الأعلام الفلسطينية، تعبيراً عن التمسك الصلب بحق العودة ورفضاً قاطعاً لأي إجراءات تمس الثوابت الوطنية أو تضيق على الرموز التي تشكل جوهر القضية الفلسطينية.
وعلى الصعيد المطلبي، تتبنى هذه الفعاليات جملة من الشعارات الرافضة لتقليص الخدمات الأساسية التي تقدمها “أونروا” وللسياسات المتعلقة بفصل الموظفين، معتبرة أن هذه الإجراءات تتجاوز الجانب الإغاثي لتلامس أبعاداً سياسية تهدف إلى إضعاف قضية اللاجئين.
وينعكس هذا التحرك حالة الغضب الشعبي المتصاعدة داخل المخيمات، حيث يرى اللاجئون في الضغوط الأخيرة على الوكالة مساساً مباشراً بحقوقهم التاريخية ومحاولة لتقويض الالتزام الدولي تجاه قضيتهم العادلة.