| | |

كيف رسم الراحل أبو الأديب شهابي معالم قرية لوبية بكلمات لم تنشر من قبل

حصلت منصة صدى على تسجيل مصور من الأرشيف  لم يعرض من قبل يوثق كلمات محملة بالحنين وبوصلة لا تخطئ الطريق، تعود للاجئ الفلسطيني الراحل الحاج فواز شهابي (أبو الأديب).

الحاج “أبو الأديب”، الذي عاش سنوات لجوئه في مخيم عين الحلوة بلبنان، ظل قلبه معلقاً بمسقط رأسه في قرية لوبية المهجرة بفلسطين المحتلة، تاركاً قبل وفاته شهادة حية ووصية للأجيال القادمة كوثيقة تاريخية حية ترسم ملامح الأرض التي سكنته قبل أن يسكنها.

ذاكرة عصية على النسيان: مدرسة “لوبية” وأساتذتها

يستذكر الحاج فواز في الأرشيف الذي تنشره “صدى” تفاصيل دقيقة تعكس عمق ارتباطه بجذور الأرض؛ حيث يروي أحلامه التي لم تتوقف عن أخذه إلى أزقة لوبية ومدرستها.

بذاكرة متقدة، يسرد أسماء معلميه الذين أتوا من مختلف المدن الفلسطينية مثل طبريا والرامة، مؤكداً أن ملامح القرية وحياتها اليومية لا تزال محفورة في وجدانه، رغم محاولات الاحتلال طمس هوية القرية وتحويل بيوتها إلى أحراج وغابات لإخفاء معالمها الأصلية.

أمانة الأجداد: وصية “أبو الأديب” للأجيال القادمة

قبل رحيله، ترك الحاج فواز وصية جامعة لكل فلسطيني، مشدداً على ضرورة “تعبئة” الأبناء والأحفاد بحب الأرض والوطن، ولم يكتفِ بالجانب العاطفي، بل وجه نداءً مباشراً للمؤسسات التعليمية والمعلمين بضرورة تخصيص دورات وبرامج تُبقي القضية الفلسطينية حية في عقول الطلاب، لضمان ألا تضيع الهوية أو يضل الجيل القادم طريقه في المنافي.

الحق الذي لا يموت: صرخة للوحدة والعودة

في ختام كلماته المؤثرة، أكد “أبو الأديب” على عقيدة راسخة بأن للفلسطينيين وطناً واحداً لا بديل عنه، وأن وجودهم في أي أرض أخرى هو وجود مؤقت بانتظار العودة.ط، لتبقى كلماته منارة تستلهم منها الأجيال معاني الصمود والوفاء.

موضوعات ذات صلة