| |

تساؤلات في نهر البارد عقب إجراءات أمنية جديدة

شهد مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين  شمال لبنان موجة من التساؤلات الواسعة عقب اتخاذ الجيش اللبناني إجراءات أمنية مستحدثة عند مدخله الرئيسي، حيث تفاجأ السكان صباح يوم الاثنين بتركيب بوابة حديدية عند حاجز “المحمرة” الذي يعد شريان حيوي للتنقل.

هذا التطور الميداني أثار حالة من القلق لدى الأهالي، خاصة وأن الوسائل السابقة كانت تقتصر على العوائق الحديدية التقليدية (العوارض) التي تهدف لتنظيم المرور ، مما اعتبره السكان تحولاً لافتاً في تعامل السلطات مع ملف المخيم.

مطالب شعبية بالعدالة

​بدوره أكد الناشط الفلسطيني محمد أبو القاسم في تصريحات لـ “صدى الشتات” أن الحراكات الشعبية والفصائل الفلسطينية واللجان كانت تأمل في استجابة الدولة اللبنانية للمطالب المتكررة بتخفيف القيود الأمنية وتسهيل حركة المرور أسوة بالمناطق المجاورة، إلا أن تركيب البوابة جاء مخيباً للآمال .

وأشار أبو القاسم إلى أن المخيم بات يرزح تحت ضغط خانق على الحواجز، مطالباً الجهات الرسمية بإعلان براءة المخيم من أي تهم أمنية تستوجب دفع هذه الأثمان الباهظة من كرامة وحرية السكان.

هواجس العزلة

​فيما ترى أوساط فلسطينية  أن تحويل المدخل إلى بوابة حديدية مغلقة يعطي انطباعاً بتبني سياسات أمنية أكثر تشدداً، وهو ما يهدد بعزل المخيم عن محيطه وعرقلة الدورة الاقتصادية والاجتماعية المتردية أصلاً، مما يزيد من صعوبة الحياة اليومية للاجئين الذين يعانون من تضييقات مستمرة منذ سنوات طويلة.

التبريرات الأمنية ومناشدات لتسهيل التحرك

​في المقابل، نقل الناشط الفلسطيني زياد حامد لصدى الشتات عن تواصل الحركات والناشطين مع جهات في الجيش اللبناني والمخابرات أن هذا الإجراء جاء بهدف تنظيم الأمور الحياتية للاهالي ليكون بديلاً عن “العارضة الحديدية” التقليدية التي كانت تُفتح عند الساعة السادسة صباحاً وتُغلق في العاشرة ليلاً.

وأمام هذه التطورات أطلقت فعاليات مخيم نهر البارد مناشدات للجهات المعنية بضرورة تخفيف هذه الإجراءات خلال ساعات النهار والليل، لضمان انسيابية حركة المواطنين .

موضوعات ذات صلة