تقرير حسين منصور – بعلبك
أحيا طلبة مخيم الجليل في مدينة بعلبك اللبنانية، اليوم الأربعاء، الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، من خلال وقفة تضامنية نظمها الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين أمام ثانوية القسطل، بمشاركة واسعة من الطلاب الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية وارتدوا الكوفية الفلسطينية تأكيداً على التمسك بالهوية الوطنية وحق العودة.
وشهدت الفعالية حضور عشرات الطلبة الذين تجمعوا منذ ساعات الصباح الأولى، مرددين الهتافات الوطنية ومؤكدين رفضهم لكل المحاولات التي تستهدف قضية اللاجئين الفلسطينيين أو تسعى إلى طمس الهوية والانتماء الوطني.

بدوره قال مسؤول الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين في بعلبك، شادي صباح، إن هذه الفعالية تأتي في إطار إحياء ذكرى النكبة الـ78، وتجديد التأكيد على تمسك الشعب الفلسطيني بحق العودة إلى أرضه.
وأضاف:“تأتي هذه الفعالية إحياءً لذكرى النكبة الـ78، وتأكيداً على تمسكنا بحق العودة ورفض كل محاولات طمس الهوية الفلسطينية واستهداف قضية اللاجئين. كما نؤكد أهمية العلم والوعي لدى الشباب الفلسطيني، لأن التمسك بالعلم والمعرفة هو سلاح أساسي في معركة الحفاظ على الهوية والعودة إلى فلسطين.”
وأشار صباح إلى أن إحياء ذكرى النكبة لا يقتصر على استذكار التهجير الذي تعرض له الشعب الفلسطيني عام 1948، بل يمثل رسالة متجددة بأن الأجيال الفلسطينية الشابة ما زالت تحمل القضية وتتمسك بثوابتها الوطنية رغم مرور العقود.
مشاركة شبابية واسعة
وشارك في الوقفة عدد من طلاب وطالبات المخيم الذين عبّروا عن تمسكهم بالقضية الفلسطينية وحرصهم على إبقاء ذكرى النكبة حاضرة في وجدان الأجيال الجديدة.

وقال الطالب محمد حسين إن مشاركته في الفعالية تعبّر عن استمرار ارتباط الشباب الفلسطيني بقضيته الوطنية، مضيفاً:
“مشاركتي اليوم هي رسالة بأننا كشباب فلسطيني ما زلنا نحمل قضية شعبنا، ونؤكد أن فلسطين ستبقى حاضرة في قلوبنا.”
بدورها، أكدت الطالبة سيرين سحويل أهمية إحياء ذكرى النكبة سنوياً، للحفاظ على الرواية الفلسطينية وتعريف الأجيال الجديدة بما تعرض له الشعب الفلسطيني من تهجير وتشريد.
وقالت:“إحياء ذكرى النكبة مهم حتى تبقى معاناة شعبنا حاضرة، وحتى يعرف الجيل الجديد أن حق العودة لا يمكن أن يسقط مع الزمن.”
أما الطالب محمد هدروس، فرأى أن المشاركة في الفعالية ورفع الأعلام الفلسطينية يحملان دلالات وطنية مهمة، خاصة في ظل محاولات استهداف الهوية الفلسطينية.
وأضاف:“رفع الأعلام وارتداء الكوفية اليوم هو تأكيد على هويتنا الفلسطينية، ورسالة بأننا متمسكون بحقنا وأرضنا مهما طال الاحتلال.”
رسائل وطنية من قلب المخيم
ورفع المشاركون خلال الوقفة الأعلام الفلسطينية ولافتات تؤكد حق العودة ورفض التهجير، فيما ارتدى معظم الطلاب الكوفية الفلسطينية التي حضرت كرمز للهوية الوطنية والنضال الفلسطيني.
وأكد المشاركون أن ذكرى النكبة ستبقى محطة وطنية جامعة يستذكر فيها الفلسطينيون معاناة اللجوء والتهجير، ويجددون خلالها تمسكهم بحقوقهم الوطنية وفي مقدمتها حق العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها عام 1948.
كما شددوا على أهمية دور الشباب الفلسطيني في الحفاظ على الهوية الوطنية ونقل الرواية الفلسطينية إلى الأجيال القادمة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة أنشطة وفعاليات تُنظم في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان إحياءً للذكرى الـ78 للنكبة، وتأكيداً على أن قضية فلسطين وحق العودة ستبقى حاضرة في وجدان الشعب الفلسطيني مهما طال الزمن.