| | |

من عين الحلوة إلى صيدا.. فعاليات وطنية في ذكرى النكبة

​شهدت المخيمات والتجمعات الفلسطينية في مختلف المناطق اللبنانية فعاليات طلابية وشعبية لإحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، وذلك ضمن أنشطة “اليوم الوطني الفلسطيني” التي دعت إليها لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين.

وقد انطلقت هذه التحركات بالتجمع أمام مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، في خطوة تهدف إلى تحويل هذه الذكرى إلى محطة وطنية جامعة تؤكد على الحقوق التاريخية غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، ورسالة احتجاجية مباشرة ضد سياسات الوكالة الدولية التي تمس الهوية الوطنية والانتماء.

ففي مخيم عين الحلوة، تجسد المشهد بتجمع عشرات الأمهات أمام مدارس الانروا “قبيا، مرج بن عامر، وفلوجة ، حطين”، حيث ارتدين الكوفية ورفعن الأعلام الفلسطينية جنباً إلى جنب مع الطلاب، مرددين شعارات تؤكد التمسك بالأرض والهوية والقضية.

وفي مقابلة لصدى الشتات خلال الفعالية، أكدت إحدى السيدات المشاركات أن مرور 78 عاماً على التهجير لم يزد الشعب الفلسطيني إلا تمسكاً بأرضه، قائلة: “لقد جئنا اليوم لنحيي هذه الذكرى الأليمة مع جيل الطلاب، لنرسل رسالة للعالم بأن فلسطين لا تُنسى، فهي حاضرة في القلب والوجدان”.

​كما شددت السيدة الفلسطينية في حديثها على استمرارية القضية عبر الأجيال، مشيرة إلى أن الأمانة تُورث من الآباء إلى الأبناء والأحفاد، وأن “فلسطين ستظل تجري في عروق الشعب الفلسطيني جيلاً بعد جيل” حتى العودة.

بدورها قالت إحدى السيدات الفلسطينيات المشاركات في إحياء الذكرى بلهجة ملؤها الثبات أن القضية الفلسطينية تسري في عروق أبنائها جيلاً بعد جيل، مشددة على أن الرضع قبل الكبار يدركون معنى الانتماء لفلسطين.

ووجهت رسالة  للمجتمع الدولي مفادها أن كنوز العالم وأمواله لا يمكن أن تكون بديلاً عن الحق في العودة، فالعلاقة بالأرض ليست مجرد بحث عن لقمة العيش بل هي قضية وجود وكرامة وطنية.

بدوره قال الناشط الفلسطيني أبو الدرداء  في مقابلة لصدى  أن الشعب الفلسطيني لا يملك خياراً سوى التمسك بنهج المقاومة كسبيل وحيد لتحقيق التحرير وضمان حق العودة إلى الديار، مشدداً على أن هذا المسار هو الثابت الذي لا يمكن الحياد عنه في ظل الظروف الراهنة.

كما أوضح  أن التضحيات الجسيمة والبطولية التي يقدمها أهالي قطاع غزة في الوقت الحالي تمثل برهاناً ساطعاً ودليلاً قاطعاً على أن العودة لا تتحقق إلا عبر الصمود والمقاومة، معتبراً أن هذه الدماء الطاهرة تعيد رسم ملامح الطريق نحو استعادة الحقوق الوطنية المسلوبة من قبل الاحتلال.


​وفيما يخص الجانب التوعوي والتربوي، أشار إلى أن الهدف الأساسي من تنظيم هذه الفعاليات داخل المدارس يكمن في تعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال الناشئة وتعريف الطلاب بأبعاد ذكرى النكبة الأليمة، وذلك لترسيخ القناعة في نفوسهم بأن التحرير والكرامة لا يأتيان إلا من خلال المقاومة والثبات على الأرض والهوية.

تكرر هذا الزخم في مدينة صيدا أمام مدرسة “رفيديا”، حيث عبر الطلاب عن انتمائهم المتجذر لقرى وبلدات أجدادهم التي هُجروا منها، حاملين لافتات تؤكد أن حق العودة لا يسقط بالتقادم مهما طال زمن اللجوء.

من جانبهم أظهر الطلاب إصراراً كبيراً على التمسك بهويتهم رغم أنهم لم يولدوا فوق تراب فلسطين، فحملوا خريطة الوطن وعبارات تجسد روح الانتماء

 

موضوعات ذات صلة