|

مؤتمر فلسطينيي الخارج: استهداف الأونروا محاولة لتصفية قضية اللاجئين

حذر ملف الأونروا في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج من خطورة التصعيد السياسي والمالي الذي تتعرض له الأونروا، معتبرًا أن محاولات تقليص دور الوكالة أو إنهاء ولايتها الأممية تمثل استهدافًا مباشرًا لقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم التاريخي والقانوني في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها عام 1948.

وفي بيان صدر بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين لـ النكبة الفلسطينية، أكد المؤتمر أن النكبة لم تكن حدثًا عابرًا في التاريخ الفلسطيني، بل مسارًا متواصلًا من التهجير والاقتلاع ما تزال آثاره حاضرة حتى اليوم في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي بسياسات الاستيطان والتهجير واستهداف الفلسطينيين في الداخل والشتات.

وأشار البيان إلى أن ما يقارب 935 ألف فلسطيني تعرضوا للتهجير القسري خلال النكبة قبل أن تتحول قضيتهم إلى واحدة من أكبر وأطول قضايا اللجوء في العالم لافتًا إلى أن ملايين اللاجئين الفلسطينيين ما زالوا يعيشون داخل المخيمات ومناطق اللجوء، ويتمسكون بحقهم في العودة رغم مرور 78 عامًا على التهجير.

وأكد البيان أن هذه المحاولات لن تنجح في شطب قضية اللاجئين أو المساس بحقوقهم الوطنية وفي مقدمتها حق العودة والتعويض واستعادة الممتلكات، مشددًا على أن هذه الحقوق غير قابلة للتصرف أو السقوط بالتقادم مهما تصاعدت الضغوط السياسية.

ودعا المؤتمر المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، من خلال ضمان تمويل مستدام للأونروا وتأمين استمرار خدماتها التعليمية والصحية والإغاثية إلى جانب توفير الحماية السياسية والقانونية للاجئين الفلسطينيين في أماكن وجودهم.

كما طالب الدول العربية بمواصلة دعم الوكالة سياسيًا وماليًا ورفض مشاريع التوطين والتهجير والعمل على تحسين الظروف المعيشية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين لا سيما في لبنان في ظل ما يواجهونه من أزمات اقتصادية واجتماعية متفاقمة.

وختم المؤتمر بيانه بالتأكيد أن قضية اللاجئين ستبقى جوهر القضية الفلسطينية، وأن استهداف الأونروا أو تقليص دورها لن يغيّر من حقيقة أن حق العودة سيبقى قائمًا إلى حين عودة الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم الأصلية.

موضوعات ذات صلة