| |

الأونروا تمنع فعالية عن النكبة داخل مدرسة في البداوي

الكاتبالنكبةمدارس الأونروا

شهد مخيم البداوي حالة من الغضب والتوتر عقب منع إدارة الأونروا إقامة فعالية متعلقة بذكرى النكبة الفلسطينية داخل إحدى مدارس الوكالة في خطوة أثارت انتقادات واسعة داخل الأوساط الفلسطينية وفتحت مجددًا باب الجدل حول سياسات الحيادية التي تعتمدها الأونروا داخل مؤسساتها التعليمية.

وبحسب معلومات خاصة لـ“صدى الشتات”، كانت الفصائل الفلسطينية والحراك الشعبي في المخيم قد نسّقوا لتنظيم كلمة قصيرة داخل المدرسة بمناسبة ذكرى النكبة تتناول حق العودة والرواية الفلسطينية إلى جانب التذكير بالقرى والمدن التي هُجّر منها الفلسطينيون عام 1948 وذلك ضمن نشاط رمزي مخصص للطلاب داخل الدوام المدرسي.

إلا أن مدير خدمات الأونروا في المخيم تدخّل لمنع إقامة النشاط بشكل كامل رافضًا السماح بإلقاء الكلمة داخل المدرسة قبل أن يجبر الطلاب والطالبات على الدخول إلى الصفوف وإنهاء الفعالية فورًا.

وأثار القرار موجة استياء في أوساط المشاركين الذين اعتبروا أن ما جرى لا يمكن وضعه في إطار الحيادية بل يندرج ضمن سياسة متصاعدة تهدف إلى إبعاد الطلاب الفلسطينيين عن قضيتهم الوطنية وطمس الوعي المرتبط بالنكبة وحق العودة داخل مدارس أُنشئت أساسًا لخدمة اللاجئين الفلسطينيين، ما يعكس محاولة مستمرة من قبل الوكالة لفصل الطالب الفلسطيني عن قضيته الوطنية داخل المدارس.

ورأى ناشطون أن ما حدث يعكس توجهًا متزايدًا داخل الأونروا لتقييد أي نشاط يحمل طابعًا وطنيًا داخل المدارس معتبرين أن الوكالة باتت تتعامل مع الحديث عن النكبة والرواية الفلسطينية وكأنه أمر خارج عن السياق التعليمي رغم أن غالبية مدارسها تحمل أسماء قرى ومدن فلسطينية هُجّر أهلها عام 1948.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الانتقادات داخل المخيمات الفلسطينية لسياسات الأونروا التعليمية وسط اتهامات متكررة للوكالة بتقليص المساحات المرتبطة بالهوية الوطنية الفلسطينية داخل مدارسها في وقت يعتبر فيه اللاجئون أن الحفاظ على الذاكرة الفلسطينية يشكل جزءًا أساسيًا من دور الأونروا ومسؤوليتها التاريخية تجاه قضية اللاجئين.

موضوعات ذات صلة