| |

عيادات الأونروا في الجنوب مقفلة.. والوكالة تتخلى عن مرضى المخيمات

يتصاعد الغضب داخل المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان على خلفية استمرار إغلاق عدد من عيادات وكالة الأونروا، رغم إعلان الهدنة، في وقت تتفاقم فيه الأزمات الصحية والإنسانية داخل المخيمات.

وأكد أهالي مخيمات الجنوب لـ”صدى الشتات” أنّ غياب الخدمات الطبية الأساسية دفع العديد من العائلات إلى نقل أطفالهم المرضى من مخيمات منطقة صور إلى مدينة صيدا ومخيماتها لتلقي العلاج، في مشهد يعكس حجم الأزمة الصحية المتفاقمة داخل المخيمات الجنوبية.

وبحسب الأهالي، فإنّ الأونروا لم تبادر حتى الآن إلى إعادة تشغيل العيادات المقفلة بشكل كامل أو وضع خطة طوارئ صحية واضحة تواكب تداعيات الحرب، ما فاقم معاناة المرضى، خصوصاً الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

وفي تصريح خاص لـ”صدى الشتات”، أوضح مسؤول اللجان الأهلية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية أبو هشام الشولي، أنّ “العيادات لم يصدر بحقها قرار إغلاق دائم، بل كانت تعمل بشكل طبيعي وتفتح أسبوعياً خلال أيام الدوام المعتادة، أما الإغلاق الذي يحصل أيام الجمعة والسبت والأحد فهو مرتبط بإجراءات وتقليصات فرضتها الأونروا بعد حسم رواتب الموظفين نتيجة الأزمة المالية”.

وأشار الشولي إلى أنّ “العيادات كانت مفتوحة يوم أمس والأمور كانت تسير بشكل طبيعي، لكن مع تدهور الوضع الأمني وصدور قرار إخلاء بلدة البرج الشمالي والمساكن الشعبية والمعشوق، اضطرت الأونروا إلى إغلاق عيادات منطقة صور لهذا اليوم فقط”.

وأضاف أنّ “قرار الإغلاق ليس دائماً أو تعسفياً، بل إجراء مؤقت فرضته الظروف الأمنية حفاظاً على سلامة الموظفين، خاصة أنّ العاملين يتنقلون بين المخيمات والمناطق المختلفة، فهناك موظفون ينتقلون من البرج الشمالي إلى الرشيدية، ومن الرشيدية إلى البص ومناطق أخرى، ما جعل التنقل غير آمن في ظل الظروف الحالية”.

وأكد الشولي أنّه “في حال تحسن الوضع الأمني وعودة الهدوء، فمن المتوقع أن تعود العيادات للعمل بشكل طبيعي اعتباراً من يوم الاثنين، كما كان الوضع سابقاً”.

كما لفت إلى أنّ “تقليص أيام الدوام مرتبط بالأزمة المالية التي تمر بها الأونروا وما تبعها من حسم بنسبة تتراوح بين 20 و30% من رواتب الموظفين، سواء المعلمين أو الممرضين أو غيرهم من العاملين داخل الوكالة”.

ويطالب الأهالي وكالة الأونروا بتحمل مسؤولياتها الإنسانية والصحية بشكل عاجل، وتأمين الطواقم الطبية والأدوية والخدمات الأساسية، في ظل استمرار الأوضاع المعيشية والاقتصادية الصعبة التي تثقل كاهل اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الجنوبية.

موضوعات ذات صلة