شهد مخيم نهر البارد شمال لبنان، اليوم الجمعة، اعتصاماً جماهيرياً أمام مكتب مدير خدمات وكالة الأونروا، بدعوة من “هيئة المناصرة الأهلية لمخيم نهر البارد”، إحياءً للذكرى الـ78 لنكبة فلسطين والذكرى الـ19 لنكبة مخيم نهر البارد، بمشاركة فعاليات شعبية وأهالي المخيم.

ورفع المشاركون شعارات تؤكد التمسك بحق العودة ورفض التهجير، إلى جانب المطالبة بتحسين خدمات وكالة الأونروا والإسراع في استكمال إعمار المخيم ومعالجة الأوضاع الإنسانية والمعيشية الصعبة.

وأكد محمد عبدالله، في كلمة اللجنة الشعبية، أن الشعب الفلسطيني ما زال يعاني منذ 78 عامًا من الاحتلال والتهجير واللجوء، مشددًا على التمسك بوكالة الأونروا “كشاهد قانوني وإنساني على قضية اللاجئين الفلسطينيين”، ومطالبًا الوكالة بالقيام بواجباتها كاملة في مجالات الصحة والإغاثة والتعليم.
كما دعا إلى الإسراع في إنهاء إعمار المخيم القديم، وتعويض المتضررين في المخيم الجديد، ومعالجة أزمة المياه المالحة والأبنية المهدمة، مؤكدًا مواصلة النضال حتى تحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية.

من جهته، شدد محمد عثمان في كلمة “هيئة المناصرة الأهلية” على أن النكبة الفلسطينية ما زالت مستمرة بأشكال متعددة، من الاحتلال والاستيطان إلى التهجير والحصار، معتبرًا أن القضية الفلسطينية بقيت حية رغم كل محاولات التصفية.
وانتقد عثمان الصمت الدولي والعربي تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، محذرًا من السياسات الإسرائيلية التي تستهدف الأسرى الفلسطينيين، ومؤكدًا ضرورة توحيد الجهود الوطنية الفلسطينية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وحق العودة.

وفي ما يتعلق بأوضاع مخيم نهر البارد، طالب عثمان وكالة الأونروا بإعادة فتح العيادة كما كانت سابقًا، ووقف تقليص الخدمات والرواتب، وتأمين الإغاثة المستدامة والمساعدات المالية، إضافة إلى إعادة انتظام صرف المساعدات للاجئين الفلسطينيين والمهجرين من سوريا، والإسراع في استكمال إعمار ما تبقى من المخيم.

كما دعا إلى إعادة المعلمين الموقوفين عن العمل، وإلغاء تخفيض الرواتب، محذرًا من “انفجار شعبي واجتماعي” داخل المخيم نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية واستمرار تقليص خدمات الأونروا.
واختُتم الاعتصام بالتأكيد على التمسك بحق العودة ورفض مشاريع التوطين والتهجير، وتوجيه التحية إلى الشهداء والأسرى والشعب الفلسطيني الصامد في الوطن والشتات.