حذّرت لجنة طوارئ المنطقة الوسطى في مخيم عين الحلوة من تفاقم الأزمة المائية في القاطعين الثاني والرابع، محملةً الجهات المعنية مسؤولية استمرار انقطاع المياه عن ربع المخيم لسنوات متتالية، وما ينتج عنه من تداعيات صحية وبيئية خطيرة.
وقالت اللجنة في بيان صدر عنها، إنّ “جريمة التغاضي عن انقطاع المياه رغم المناشدات والمراجعات المتكررة تنذر بعواقب خطيرة”، مؤكدة أنّ الوضع بات لا يحتمل في ظل حرمان الأهالي من حقهم الأساسي بالمياه.
وحمّلت اللجنة وكالة الأونروا مسؤولية تردي الوضع، مشيرةً إلى أنّ الوكالة خفّضت كميات مادة المازوت المخصصة لتشغيل آبار المياه إلى النصف، مطالبةً إياها بإيجاد حلول عاجلة قبل فوات الأوان.
كما انتقدت اللجنة ما وصفته بـ”غياب الفصائل الفلسطينية عن تحمل مسؤولياتها تجاه أبناء المخيم”، محذرةً من مخاطر الكوارث البيئية والصحية الناتجة عن استمرار الأزمة.
وتساءلت اللجنة عن دور اللجان الشعبية في متابعة قضية المياه، معتبرةً أنّ “إرضاء المحاسيب وأصحاب النفوذ” بات يتقدم على مصلحة السكان وحقوقهم الأساسية.
وفي السياق ذاته، أثارت اللجنة تساؤلات حول بئر “دير القاسي”، مطالبةً بتوضيح مصير المياه التي يُقال إنها تُضخّ إلى المناطق المتضررة من دون أن تصل فعلياً إلى الأهالي.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد أنّها لن تصمت على معاناة السكان، ملوّحةً بخطوات تصعيدية و”فضح كافة المتواطئين” في حال لم تُعالج الأزمة سريعاً، مؤكدة رفضها “تعطيش الأطفال وحرمان البيوت من أبسط مقومات الحياة”.