تقرير:فاديا منصور
وسط أجواءٍ من الفرح والدعاء، ودّع أهالي مخيم نهر البارد شمال لبنان، أفواج الحجاج الفلسطينيين المتوجهين إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك الحج للعام 2026، في مشهدٍ امتزجت فيه مشاعر الشوق والحنين بالإيمان والدعوات بأن يعود الحجاج سالمين بحجٍ مبرور وسعيٍ مشكور.

لا فرحة تعادل فرحة الحج
وأكد الحاج الشيخ محمد المجدوب أن فرحة الحج تبقى من أعظم اللحظات التي يعيشها الإنسان، قائلاً: “لا أظن في هذه الدنيا أعظم من فرحة الحج، هي رحلة بمعنى الكلمة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم”، مشيراً إلى أن الشوق إلى مكة والمدينة يزداد مع كل زيارة، داعياً الله أن يرزق كل مشتاق زيارة الديار المقدسة، وأن ييسر للحجاج رحلتهم ذهاباً وإياباً.

بدورها، عبّرت الحاجة سناء حوراني عن سعادتها الكبيرة بالتوجه إلى الحج، وقالت: “الفرحة كتير حلوة، وإن شاء الله الله يتقبل منا الطاعات، الله يهدي البال وييسر أمر الجميع”، لافتةً إلى أنها كانت تنتظر هذه الحجة وتتمناها لأكثر من ١٥ سنة أن يرزقها الله هذه الرحلة المباركة.
حجاج فلسطين يحملون قضية القدس إلى الديار المقدسة
من جهته، شدد الحاج أبو جابر لوباني على تمسك الشعب الفلسطيني بثوابته الوطنية والدينية، مؤكداً أن الحجاج الفلسطينيين يحملون معهم قضية فلسطين إلى الأراضي المقدسة، وقال: “نحن رايحين لنقول بهاي الحجة إننا مع فلسطين ومع شعب فلسطين، ونصرة شعب فلسطين”، مضيفاً أن القدس ستبقى عاصمة الشعب الفلسطيني.

الضائقة الاقتصادية تخفّض أعداد الحجاج الفلسطينيين من لبنان
وفي السياق ذاته، أوضح الحاج بشار النصار من حملة البراق أن عدد الحجاج الفلسطينيين من لبنان هذا العام يبلغ نحو 800 حاج وحاجة، رغم أن الحصة المخصصة للفلسطينيين تصل إلى 1500 حاج، مشيراً إلى أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة حالت دون تمكن الكثيرين من التسجيل للحج خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف النصار أن أبرز ما يحتاجه الحاج خلال الرحلة هو الصبر والتحمل، قائلاً: “الحج مشوار صبر، ومشوار العمر”، مؤكداً أن القائمين على الحملات جاهزون لخدمة الحجاج وتأمين راحتهم خلال أداء المناسك.
وانطلقت قوافل الحجاج الفلسطينيين من مخيم نهر البارد وسط دعوات الأهالي بأن يحفظ الله الحجاج، وأن يعيدهم إلى أهلهم سالمين، في وقتٍ بقيت فيه فلسطين والقدس حاضرتين في كلمات المودعين والحجاج على حد سواء.