| |

مخيم الجليل يودّع القائد عبد الحليم وابنته في موكب مهيب

شيعت الجماهير الفلسطينية في مخيم الجليل للاجئين الفلسطينيين بمدينة بعلبك شرقي لبنان، الشهيد القائد وائل عبد الحليم البالغ من العمر 57 عاماً وابنته راما البالغة من العمر 17 عاماً، واللذين ارتقيا إثر استهداف إسرائيلي مباشر وغادر لمنزلهم بثلاثة صواريخ.

وقد رفع المشاركون خلال مراسم التشييع صور الشهداء و الأعلام الفلسطينية، وسط هتافات غاضبة نددت بسياسة الاغتيالات الإجرامية التي ينتهجها الاحتلال، وسط صيحات التكبير والثناء على تضحيات الشهداء التي هزت أرجاء المخيم تأكيداً على التمسك بخيار الصمود.

​انطلق موكب التشييع المهيب من منزل الشهيد، وتوجه بعد ذلك لآداء الصلاة على جثماني الشهيدين في مسجد بلال بن رباح، قبل أن واصل مسيره وصولاً إلى المقبرة الواقعة في محيط المخيم ليوريا الثرى، وسط مشاركة شعبية وفصائلية .

وفي أجواء من الفخر والاعتزاز الممزوجة بالحزن، عبرت ناديا عبد الحليم شقيقة الشهيد وائل لصدى الشتات عن الرضا بقضاء الله وقدره، مشيرة إلى أن شقيقها الراحل كان محبوباً من الجميع ومرضياً لوالديه، وكان يطلب الشهادة دوماً ويتمنى أن يكون مجاهداً في سبيل الله حتى نال ما تمنى, مؤكدة أن عائلتها تشعر بالغبطة لنيله هذه المنزلة الرفيعة

من جانبه، أكد مسؤول العلاقات لحركة الجهاد الإسلامي في البقاع عطا سحويل خلال مقابلة لصدى أن هذه الدماء الزكية الطاهرة التي ارتقت على طريق فلسطين وعلى أرض الوطن تشكل عهداً متجدداً للاستمرار في المواجهة، مشدداً على أن مسيرة الجهاد والمقاومة لن تتوقف وستبقى مستمرة بكل عزيمة وإصرار حتى دحر المحتل الغاصب عن كامل الأرض والمقدسات.

بدوره، أوضح المسؤول السياسي لحركة حماس في بعلبك وائل عدوان، من قلب مخيم الجليل صرح الصمود والعودة أن سياسات القتل والاغتيال والتهجير لن تثني الشعب الفلسطيني عن خياره، لاسيما بعد أن أثبتت تجارب التسوية والتطبيع عقمها، ليبقى خيار المقاومة هو السبيل الوحيد والفاعل لتحرير الأرض والمقدسات والعودة.

كما تحدث الناشط الفلسطيني سامر عيسى مستذكراً مناقب القائد وائل عبد الحليم (أبو حازم)، واصفاً إياه بالشخصية الوطنية المحبوبة والخدومة التي كانت تتصدر المشهد في كل الأزمات لتقديم العون لأهالي المخيم، مهنئاً إياه وابنته راما بنيل الشهادة التي تليق بمسيرتهما وتضحياتهما.

وفي السياق ذاته، قال اللاجئ الفلسطيني علي قدورة إن الحاج أبو حازم عرف في أزقة مخيم الجليل بوجهه الضحوك البشوش الذي يألفه الصغير والكبير، لافتاً إلى أنه عاش متمنياً للشهادة وساعياً خلفها حتى أكرمه الله بها، ليسير المخيم بأكمله اليوم على خطى القائد نحو فلسطين.

بدوره أكد  اللاجئ الفلسطيني قصي محمد  على المشاعر المختلطة التي يعيشها أبناء المخيم، حيث يغيب الحزن أمام عظمة الشهادة التي كان يطلبهاالشهيد أبو حازم وينالها، مستحضراً روحه المرحة وحب الناس له من مختلف الأعمار.

وكانت سرايا القدس في وقت سابق قد نعت الشهيد في بيان قالت فيه “إن عبد الحليم وهو أحد قادة سرايا القدس في الساحة اللبنانية وقد أمضى سنوات طويلة في العمل والنضال ضد الاحتلال الإسرائيلي، مشددة على التمسك بخيار المقاومة ومواصلة درب الجهاد حتى التحرير والعودة.

يجدد أبناء مخيم الجليل تمسكهم بثوابتهم الوطنية، مؤكدين أن دماء الشهداء لن تزيدهم إلا إصراراً على مواصلة خيار الصمود، لتبقى تضحيات الشهداء منارة تضيء طريق العودة والتحرير، وشاهداً حياً على فاتورة الدم التي يقدمها الشعب الفلسطيني في كافة أماكن لجوئه وشتاته حتى دحر العدو الاسرائيلي.

 

موضوعات ذات صلة