أكد مدير المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان (شاهد) الدكتور محمود الحنفي، أن اعتراض “أسطول الصمود العالمي” يثير تساؤلات قانونية جدية ومعقدة تتعلق بمدى الالتزام بقواعد حرية الملاحة البحرية وحماية العمل الإنساني، لا سيما في ظل تفاقم الكارثة الإنسانية المستمرة التي يواجهها سكان قطاع غزة.
وأوضح الحنفي أن هذا الاعتراض لا يشكل حالة معزولة، بل يأتي امتداداً لنمط متكرر وسياسة ممنهجة تنتهجها إسرائيل منذ عام 2007، حيث اعترضت خلال هذه السنوات عشرات السفن والمبادرات البحرية المتجهة إلى القطاع المحاصر، وهو الأمر الذي يستوجب صياغة موقف دولي أكثر حزماً وفعالية، ليتسق بشكل حقيقي مع مبادئ وقيم القانون الدولي الإنساني.
كما أشار مدير المؤسسة الحقوقية إلى أن الاستمرار في عرقلة ومنع المبادرات الإنسانية البحرية يكشف بوضوح عن حاجة ماسة لتدخل دولي أكثر جدية، يهدف إلى حماية العاملين في الحقل الإنساني وضمان التدفق الآمن والمستدام للمساعدات الإغاثية إلى المدنيين، بعيداً عن التسييس أو الخضوع لسياسات المعايير المزدوجة التي تضعف منظومة حقوق الإنسان.
واختتم الحنفي تصريحه بالتشديد على أن احترام القانون الدولي لا ينبغي أن يظل مجرد شعارات، بل يجب أن يترجم فوراً إلى إجراءات عملية وآليات تنفيذية على أرض الواقع تمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، مما يسهم في تعزيز ثقة المجتمع الدولي بمنظومة العدالة والمواثيق الدولية.