تتفاقم معاناة مزارعي المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان، وفي مقدمتها مخيم الرشيدية جنوب مدينة صور، الذي يُعدّ من أبرز المخيمات الزراعية في المنطقة، حيث تشكل أراضيه الزراعية مصدر رزق لعشرات العائلات، إلى جانب مساهمتها في تأمين المنتجات الزراعية لعدد من المخيمات والتجمعات الفلسطينية في الجنوب.
ويعيش المزارعون في مخيم الرشيدية أزمة خانقة منذ أكثر من شهرين، في ظل توقف الأعمال الزراعية وانعدام المداخيل نتيجة الأوضاع الأمنية والاستهدافات الإسرائيلية المتكررة لجنوب لبنان، ما تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين وتلف قسم من المحاصيل، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى الأراضي وتسويق الإنتاج.
ويؤكد الأهالي أن الأزمة تجاوزت حدود القطاع الزراعي، لتتحول إلى أزمة بطالة ومعيشة قاسية داخل المخيم، خاصة أن شريحة واسعة من السكان تعتمد على الزراعة والعمل اليومي كمصدر دخل أساسي، فيما انعكس تراجع الإنتاج الزراعي سلباً على باقي المخيمات الجنوبية التي تستفيد من محاصيل الرشيدية وأسواقه الزراعية.
وفي السياق، تتواصل مناشدات اللجان الأهلية والفعاليات الشعبية لوكالة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بضرورة التواجد الميداني داخل المخيمات الجنوبية، وإطلاق خطة طوارئ عاجلة لمساندة اللاجئين الفلسطينيين وانتشالهم من تفاقم البطالة والفقر.
كما طالب المزارعون والأهالي بتأمين دعم مباشر للقطاع الزراعي يشمل البذور والشتول والأسمدة ومواد الري، إلى جانب إطلاق برامج تشغيل ومساعدات إغاثية عاجلة للعائلات المتضررة، محذرين من أن استمرار غياب الدعم سيؤدي إلى انهيار ما تبقى من القطاع الزراعي في مخيم الرشيدية والمخيمات الجنوبية عموماً.