| |

معاناة أهالي مخيمات الجنوب تتزايد يوماً بعد يوم يوم

الحرب تُفاقم الأزمة المعيشية داخل المخيمات

تتفاقم الأزمات الإنسانية والمعيشية داخل مخيمات الجنوب الفلسطينيّة بصورة غير مسبوقة، في ظل استمرار التوترات الأمنية والحرب الدائرة في الجنوب اللبناني، والتي انعكست بشكل مباشر على حياة آلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين باتوا يعيشون بين الخوف من التصعيد والأزمة الاقتصادية الخانقة.

وباتت البطالة من أبرز الأزمات التي تضرب العائلات داخل المخيمات، بعدما توقفت أعمال كثيرة كان يعتمد عليها أبناء المخيمات خارج مناطق سكنهم، نتيجة الأوضاع الأمنية الخطيرة وتراجع الحركة الاقتصادية في المدن والبلدات الجنوبية، ما أدى إلى فقدان عدد كبير من العمال والشباب مصادر دخلهم الأساسية.

 

شهادات من داخل المخيمات

وفي مداخلة خاصة لـ”صدى الشتات”، قال أحد أبناء المخيمات الجنوبية، رافضاً الكشف عن اسمه، إنه يتقاضى راتباً عسكرياً من أحد التنظيمات الفلسطينية لا يتجاوز 250 دولاراً شهرياً، بينما يبلغ بدل إيجار منزله نحو 200 دولار، مؤكداً أن الراتب لم يعد يكفي لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة لعائلته.

وأوضح أن الحرب والتوتر الأمني في الجنوب أوقفا الأعمال التي كان يعتمد عليها خارج المخيم، مثل “الدليفري” والعمل في الحسبة والأسواق، بسبب صعوبة التنقل والخوف من الاستهداف وتراجع الحركة التجارية، مشيراً إلى أن عشرات الشبان يعيشون الظروف نفسها اليوم.

وأضاف: “إذا كان هذا حال من يتقاضى راتباً ثابتاً، فكيف أصبح وضع الشاب الذي لا ينتمي لأي تنظيم ولا يملك أي مصدر دخل؟”، مؤكداً أن كثيراً من العائلات باتت عاجزة حتى عن تأمين الطعام والدواء وفواتير الكهرباء.

 

أزمات متراكمة وضغوط نفسية

كما تعاني المخيمات من أزمات متراكمة تشمل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأدوية والمحروقات، إلى جانب التراجع الكبير في القدرة الشرائية، فيما زادت حالة القلق الأمني من الضغوط النفسية والاجتماعية على الأهالي، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن.

وتؤكد فعاليات شعبية واجتماعية أن استمرار الحرب والتوتر الأمني يفاقم من حجم الكارثة الإنسانية داخل المخيمات، في ظل غياب المعالجات الجدية وتراجع فرص العمل والمساعدات الإنسانية، محذّرة من تداعيات خطيرة قد تطال الاستقرار الاجتماعي داخل المخيمات الفلسطينية في الجنوب.

 

منشادات بتحرك عاجل

ويطالب الأهالي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” والمؤسسات الإنسانية والجهات المعنية، بضرورة التدخل العاجل لدعم العائلات المتضررة وتأمين مساعدات طارئة وفرص عمل مؤقتة، للتخفيف من حجم المعاناة التي تتسع يوماً بعد يوم.

موضوعات ذات صلة