تقرير:فاديا منصور
بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين لنكبة فلسطين، نظّمت جمعية كشافة الإسراء – مجموعة المجدل، والرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين، ونادي اليرموك الرياضي في مخيم نهر البارد، نشاطاً وطنياً بعنوان “من النكبة إلى التحرير”، تأكيداً على التمسك بالهوية الفلسطينية وحق العودة، وتجديداً للعهد لفلسطين وقضيتها العادلة.

وشهد النشاط حضوراً شعبياً وتفاعلاً لافتاً من أبناء المخيم، وتضمّن فقرات كشفية ووطنية، ومحاضرة تناولت النكبة الفلسطينية وما تبعها من تهجير ومعاناة مستمرة للشعب الفلسطيني، إضافة إلى وصلة مميزة مع الحكواتي الفلسطيني سليم السوسي، الذي استحضر حكايات اللجوء والذاكرة الفلسطينية والصمود في وجه محاولات الطمس والنسيان.

التمسك بحق العودة ونقل الذاكرة للأجيال
وفي مقابلة لموقع صدى الشتات، أكد الحاج عبدالله أن مثل هذه الفعاليات الوطنية تسهم في تعزيز الوعي الوطني وترسيخ الذاكرة الفلسطينية لدى الأجيال الجديدة، قائلاً:
“هاي الأنشطة حقيقةً بتعزز الوعي الوطني وبتعطي الذاكرة.. الذاكرة الوطنية اللي بتأسس حقيقةً لجيل من المستقبل القادم حتى يضل متمسك بحق العودة، لأنه حق العودة حقٌ لا يمكن التنازل عنه لا فردياً ولا جماعياً”.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكاً بحق العودة مهما طال الزمن، مشدداً على أن هذا الحق لا يسقط بالتقادم ولا يمكن لأحد التنازل عنه.
“كل يوم عنا نكبة”
وقال الناشط الشبابي رياض لوباني إن الشعب الفلسطيني ما زال يعيش النكبة يومياً، في ظل ما تتعرض له المخيمات الفلسطينية وغزة والضفة الغربية من اعتداءات متواصلة، مضيفاً:
“من الـ48 إلى يومنا هذا كل يوم عم بمر علينا يوم نكبة فلسطين”.

وأشار إلى أهمية توعية الجيل الصاعد وربطه بالقضية الفلسطينية والذاكرة الوطنية، مؤكداً أن الأجيال الجديدة تحمل القضية ولن تسمح بنسيانها، قائلاً:
“هم محتلون ونحن إلى الأرض عائدون”.

الأجيال الجديدة أكثر تمسكاً بفلسطين
من جهته، رأى اللاجئ الفلسطيني عماد كنعان أن ذكرى النكبة تبقى حاضرة في وجدان كل فلسطيني، خاصة في ظل ما يعيشه الشعب الفلسطيني من معاناة متواصلة، قائلاً إن فلسطين “بدمنا وما فينا نتخلى عنها لا من قريب ولا من بعيد”،
وأكد كنعان أن الأجيال الجديدة باتت أكثر وعياً وتمسكاً بالقضية الفلسطينية، مضيفاً:
“بالعكس الصغار عم بفهموا وبتمسكوا أكتر من ما إحنا عم بنفهم”.
توعية الجيل القادم
أما محمد عثمان من كساف الإسراء ، فأوضح أن الهدف من النشاط هو توعية الجيل القادم بحقيقة ما جرى في فلسطين منذ النكبة وحتى اليوم، وترسيخ فكرة أن الشعب الفلسطيني لا ينسى أرضه وحقوقه، مشيراً إلى أن مرور 78 عاماً على النكبة لم يغيّر من تمسك الفلسطينيين بحقهم في العودة والتحرير.

ويأتي هذا النشاط في إطار سلسلة فعاليات تُنظَّم في المخيمات الفلسطينية في لبنان إحياءً لذكرى النكبة، وتأكيداً على استمرار التمسك بالهوية الوطنية وحق العودة، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب وتهجير ومعاناة مستمرة، لتبقى فلسطين حاضرة في الذاكرة والوجدان جيلاً بعد جيل.
