تسببت غارة جوية إسرائيلية، مساء أمس الاثنين ٢٥ أيار/مايو، في دمار واسع طال مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين الواقع جنوبي مدينة صور، حيث استهدف القصف بشكل مباشر بئر مياه حيوي ومنظومة للطاقة الشمسية مخصصة لتشغيله وتغذية الأراضي الزراعية المحيطة به، مما قطع شريان الحياة المائي عن آلاف اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة الشمالية من المخيم ومحيطه.

وأوضح محمد الشولي مسؤول اللجان الاهلية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية خلال تصريح لـ “صدى الشتات”، أن هذا الاستهداف يثير مخاوف حقيقية من تفاقم أزمة مياه حادة للاجئين.
وأشار الشولي إلى أن التصعيد العسكري المستمر في جنوب لبنان يلقي بظلاله الثقيلة على الواقع الأمني والاقتصادي والاجتماعي للمخيمات، إذ فقدت عائلات كثيرة مصادر رزقها، وتفاقمت معدلات الفقر والبطالة، لا سيما في ظل غياب تام للمساعدات الإغاثية من وكالة الأونروا والجهات الإنسانية المعنية باللاجئين.

من جانبه، نبه الناشط الفلسطيني حسن السيدة إلى الأبعاد الإنسانية والصحية الخطيرة المترتبة على خروج البئر عن الخدمة، مؤكداً أن هذا التوقف سيخلق ضغطاً هائلاً على الآبار المجاورة والشبكات البديلة في المخيم، مما ينذر بأزمات شح مياه أوسع نطاقاً تمتد إلى أحياء أخرى، ويحول هذا الضرر المادي إلى أداة لتعميق الحصار المعيشي وتقويض مقومات الصمود اليومي للمجتمع المحلي.
وشددت أوساط فلسطينية على ضرورة التحرك الفوري لإعادة تأهيل البئر المتضرر أو تأمين بدائل مستدامة للسكان، خاصة وأن مخيم الرشيدية يُعد أقرب المخيمات الفلسطينية إلى الحدود، ويقطنه نحو ٢٠ ألف لاجئ يعيشون أصلاً في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية متدهورة فاقمتها الأزمة الاقتصادية وتراجع الخدمات الأساسية.