|

ماراثون “اركض لأجل فلسطين” في الدانمرك

شهدت الدنمارك ختام أكبر فعالية رياضية داعمة لفلسطين في أوروبا، حيث نظّمت كلٌّ من منظمة العفو الدولية، ومنظمة أكشن أيد الدولية، ومنصة نبض النكبة، ماراثون “اركض لأجل فلسطين” .

وقد أُقيم هذا الماراثون، الذي ينظّم للعام الثالث على التوالي، في سبع مدن دنماركية جرت معظم سباقاتها أمام مقارّ المجالس البلدية، قبل أن يُختتم يوم الأحد في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن بمشاركة آلاف العدّائين والمتضامنين الدنماركيين أمام مبنى المجلس البلدي المركزي.

​يهدف هذا الحراك الرياضي السنوي إلى تسليط الضوء على القضية الفلسطينية بأساليب مبتكرة تتيح لمختلف فئات المجتمع التعبير عن تضامنها بطرق متنوعة بعيداً عن الأشكال التقليدية للاحتجاج. وقد تم تخصيص ريع الفعالية بالكامل هذا العام لدعم حقوق العائلات الفلسطينية من خلال مبادرات تقودها منظمة العفو الدولية، إلى جانب توجيه جزءٍ من العائدات لتمويل مشاريع العمل الإنساني والخيري التي تنفذها منظمة أكشن أيد الدولية في الأراضي الفلسطينية.

​وفي إطار الدعم السياسي والمدني للفعالية، أكد عضو البرلمان الدنماركي ومسؤول حزب “القائمة الموحدة” بيلي دغاوسكا أن الماراثون يمثّل وسيلة حيوية لإظهار الدعم القوي لفلسطين والوصول إلى شرائح مجتمعية قد لا تشارك عادةً في المظاهرات التقليدية. ومن جانبه شدد الأمين العام لمنظمة أكشن أيد الدولية تيم وايت على أن الرسالة الموجهة للشعب الفلسطيني هي أن العالم لم ينسهم، لافتاً إلى أن النكبة التي بدأت قبل ثمانية وسبعين عاماً لا تزال مستمرة اليوم في غزة والضفة الغربية، معرباً عن أمله في أن يسهم هذا الزخم الشعبي في الضغط على السياسيين وصناع القرار في أوروبا.

​من جهتها، أوضحت الأمين العام لمنظمة العفو الدولية في الدنمارك فيبي كلوغب أن الفعالية الرياضية تشكل منصة إضافية للمطالبة بحقوق الفلسطينيين في الحرية، والعدالة، وحقوق الإنسان، والأمن والأمان، مؤكدة على ضرورة استمرار الحديث عن فلسطين المحتلة في ظل نظام الفصل العنصري والانتهاكات المستمرة في غزة. وفي السياق ذاته، عبّرت المتسابقة لونا، الفائزة بالماراثون، عن سعادتها البالغة بتوظيف فوزها الرياضي وصوتها من أجل نصرة القضية الفلسطينية وهتافها بـ “فلسطين حرة”.

​وفي قراءة سياسية للحدث، أشار الصحفي والمحلل السياسي محمد شحادة إلى أن المشاركين اجتمعوا لإحياء ذكرى النكبة والتأكيد على أن المعاناة التي انطلقت منذ عقود لا تزال قائمة، واصفاً النضال الفلسطيني بأنه ليس محطة عابرة أو نشاطاً مؤقتاً بل هو ماراثون طويل ومستمر حتى نيل الحرية الكاملة. وفي ختام الفعالية، كشفت المشرفة على الماراثون ديتي بلوك عن خطط مستقبلية لتوسيع نطاق هذه المبادرة لتشمل المزيد من الدول والمدن الأوروبية، بهدف تحويلها إلى فعالية أوروبية شاملة تُقام بشكل دوري وسنوي.

موضوعات ذات صلة