عكست أجواء عيد الأضحى المبارك في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بمنطقة صور وبقية المخيمات في لبنان واقعاً مثقلاً بالوجع والأمل؛ حيث أقيمت صلاة العيد صباحاً وسط حالة من الحذر والقلق الشديدين بفعل تداعيات الحرب المستمرة.

وقد طغى الطابع الوطني البارز على هذه المناسبة الدينية، وتحولت المنابر وخطب العيد إلى ساحات لاستذكار الوطن، والتأكيد على قيم الثبات والتمسك بالأرض والتضامن الكامل مع العائلات النازحة في لبنان.
تمسك بالشعائر ودعوات للتكافل
وعلى الرغم من الظروف القاسية، حرص أبناء المخيمات على التدفق إلى المساجد لأداء صلاة العيد تأكيداً منهم على التمسك بالشعائر الدينية الراسخة، في حين ركزت الخطب على استلهام معاني الفداء والتضحية من وحي العيد، وشددت على الأهمية القصوى للتكافل الاجتماعي والتعاضد بين العائلات لمواجهة التحديات الراهنة.
فرحة منقوصة وأزمات مركبة
كما امتزجت تكبيرات العيد التي صدحت من مآذن المخيمات بآهات الوجع التي عبر من خلالها اللاجئون عن حزنهم العميق وعن شعورهم بأن العيد هذا العام يمر بلا طعم ولا بهجة، في ظل المجازر الدامية والانتهاكات المستمرة بحق الأطفال والنساء في غزة ولبنان.

وأكد الأهالي أن أعيادهم ستبقى منقوصة ولن تكتمل فرحتها ما دام الاحتلال جاثماً على أرض فلسطين، ليتضاعف هذا الألم مع ما تعانيه المخيمات في لبنان من حرمان مستمر من الحقوق المدنية والاقتصادية، وأزمات معيشية مركبة تزيد من وطأة اللجوء والحرب.