| | |

العيد في مخيم الشهداء … فرح يحاول النجاة من الحرب

تقرير : مصطفى الحسين

يصل عيد الأضحى هذا العام إلى مخيم البرج الشمالي جنوب لبنان مثقلًا بالحرب والفقد، بعد أشهر ودّع خلالها المخيم عددًا من أبنائه الذين ارتقوا خلال التصعيد المستمر في الجنوب.

في الأزقة الضيقة، تبدو بعض ملامح العيد حاضرة. زينة بسيطة، أطفال يتجولون بين المحال، وأمهات يحاولن الحفاظ على ما تبقى من طقوس اعتادها المخيم كل عام.

لكن خلف هذه المشاهد، تحضر صور الشهداء على الجدران، وبيوت ما تزال تعيش وقع الفقد.

فرح بحذر

تقول إحدى الأمهات إن العيد هذا العام مختلف، مشيرة إلى أن الحرب والظروف الاقتصادية تركت أثرها على الجميع، لكن العائلات تحاول رغم ذلك إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال.

وتضيف: “حتى لو الظروف صعبة… لازم الأولاد يشعروا إنو في عيد”.

الأسواق أهدأ من المعتاد

في سوق المخيم، تبدو الحركة أقل من السنوات السابقة، مع تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأولويات المعيشية.

ويشير أحد أصحاب المحال إلى أن كثيرًا من العائلات باتت تكتفي بالأساسيات، فيما اختفت بعض مظاهر العيد المعتادة.

حضور الشهداء

ولا يغيب الشهداء عن تفاصيل العيد هذا العام، خاصة في بيوت العائلات التي فقدت أبناءها مؤخرًا.

يقول أحد أقارب الشهداء إن العيد يأتي هذه المرة بطعم مختلف، حيث يختلط الحزن بمحاولة التماسك من أجل الأطفال والعائلة.

التمسك بالحياة

ورغم قتامة المشهد، يحاول أهالي المخيم الحفاظ على بعض البهجة، ولو بشكل بسيط، في مواجهة واقع ثقيل فرضته الحرب والخسارات المتتالية.

في البرج الشمالي، لا يغيب الحزن… لكن الناس ما تزال تحاول التمسك بالحياة، حتى في أكثر اللحظات صعوبة

موضوعات ذات صلة