| | |

رحيل “خادم الفقراء” الشيخ هشام قندس بعد مسيرة حافلة بالعطاء

فقد مخيم البص والجوار هامة من هامات العمل الخيري، والإنساني، والتربوي، والدعوي، باستشهاد الشيخ هشام قندس عن عمر ناهز الـ 63 عاماً، وتنحدر أصوله من قرية الزيب الفلسطينية المحتلة.

سنوات في الدعوة والإرشاد

​إلى جانب بصمته الإنسانية، كان للشيخ هشام حضورٌ بارز وأثرٌ عميق في المجال الدعوي والتربوي داخل المخيم، فقد حمل همّ الدعوة بنشاط لا يهدأ، مركّزاً جهوده على حثّ الأهالي والشباب ودعوتهم الدائمة لحضور المحاضرات الدينية والدروس المسجدية، لا سيما في مسجدي “حمزة” و”الجشي”، اللذين شهدا على نشاطه وحرصه على نشر الوعي والقيم الإيمانية بين الناس.

عطاء حتى اللحظات الأخيرة

عُرف الراحل بكونه شيخاً ذو همة عالية وطلة بهيّة، تميز بالبساطة والتواضع الشديدين، وسخّره الله لخدمة البسطاء والمحتاجين. ورغم معاناته مع المرض وكبر سنه، لم يدّخر الشيخ هشام جهداً في تفقّد أحوال اليتامى، والأرامل، والمساكين، والفقراء، وكبار السن، والأطفال عاملاّ ضمن صندوق الزكاة والصدقات وحملة أهل الخير.

وظلّ الشيخ يمارس واجبه الإنساني حتى اللحظات الأخيرة من حياته؛ حيث كان يشرف على توزيع لحوم الأضاحي على أهالي المخيم قبل ساعة واحدة فقط من استشهاده.

أجندة” الخير وابتسامة لا تغيب

وكان الشهيد قد أبدى جهوزية تامة وصموداً كبيراً لإنجاز مهامه الإنسانية خلال أيام عيد الأضحى المبارك، وكان يدير هذه المساعدات بدقة عبر “دفتر صغير” يشبه الأجندة، لا يفارق جيب عباءته، ليدوّن فيه كل تفصيل وصغيرة تخص العائلات المتعففة لضمان متابعتها.

كما عُرف بين أهالي المخيم بابتسامته اللطيفة وحسه الفكاهي الراقي، ممّا جعله يدخل القلوب بلا استئذان ويكسب محبة واحترام كل من تعامل معه.

أثرٌ لا يرحل

يرحل الشيخ هشام قندس جسداً، لكن الأرواح النقية يخلد أثرها؛ واليوم إذ يفتقده أهالي مخيم البص والجوار، سيبقى طيفه حاضراً في الأزقة، والحارات، والمساجد وباحات الدعوة والإرشاد، وفي وجدان وقلوب كل محبيه.

موضوعات ذات صلة