أصدرت محكمة في مدينة روتردام الهولندية حكماً ببراءة الناشط الفلسطيني والقيادي في الجالية الفلسطينية أمين أبو راشد من التهم الموجهة إليه والمتعلقة بدعم حركة حماس وخرق العقوبات المفروضة، منهية بذلك قضية استمرت قرابة عام وأثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط الحقوقية ومؤسسات التضامن مع فلسطين في أوروبا.
وجاء القرار بعد مراجعة الملف والأدلة المقدمة من الادعاء حيث خلصت المحكمة إلى أن الأنشطة الإنسانية والإغاثية لا يمكن اعتبارها دليلاً على دعم أي جهة ما لم تستند إلى وقائع قانونية مثبتة وأدلة مباشرة.
وأثار اعتقاله آنذاك موجة تضامن واسعة في الأوساط الفلسطينية والعربية والأوروبية فيما اعتبر متضامنون أن قرار البراءة يشكل انتصاراً للعمل الإنساني والإغاثي ويؤكد أهمية الفصل بين النشاط الخيري المشروع والاتهامات السياسية التي لا تستند إلى أدلة قانونية كافية.
ويربط عدد من الناشطين اعتقال أبو راشد -الذي يرأس الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة بتنظيم مؤتمر فلسطينيي أوروبا بمدينة مالمو السويدية في مايو/أيار الماضي، وما سببه نجاح المؤتمر من إزعاج للوبي المساند للاحتلال الإسرائيلي بأوروبا.
ورحبت جهات حقوقية وشبكات تضامن فلسطينية بالحكم، معتبرة أنه يمثل محطة مهمة في مواجهة محاولات ملاحقة النشطاء والمؤسسات العاملة في المجال الإنساني ويعزز حماية العمل الإغاثي من التجريم غير المستند إلى أسس قانونية واضحة.
وكانت السلطات الهولندية قد أوقفت أبو راشد في حزيران/يونيو 2023 على خلفية تحقيقات مرتبطة بعمله الإغاثي الموجه إلى قطاع غزة قبل أن يُفرج عنه لاحقاً لأسباب صحية بعد فترة من الاحتجاز.