|

ملتقى في بلدة سبينة لتعزيز التقارب السوري الفلسطيني

شهد ريف دمشق انعقاد ملتقى العشائر والعوائل السورية والفلسطينية في بلدة سبينة، وسط حضور اجتماعي واسع وأجواء سادتها المحبة والألفة، بمشاركة عدد من وجهاء العشائر والعائلات وشخصيات اجتماعية من أبناء المنطقة.

وجاء هذا اللقاء في إطار تعزيز أواصر التواصل الاجتماعي بين المجتمعين السوري والفلسطيني، وترسيخ قيم التآخي والتعاون التي شكلت على مدار عقود جزءاً من طبيعة العلاقة التاريخية بين الطرفين، لا سيما في المناطق التي شهدت حضوراً فلسطينياً واسعاً منذ عقود اللجوء الأولى.

​كما تميزت بلدة سبينة، الواقعة جنوبي العاصمة دمشق، خلال العقود الماضية بحالة فريدة من التداخل الاجتماعي والسكاني بين العائلات السورية والفلسطينية، خصوصاً مع وجود تجمعات فلسطينية كبيرة في المنطقة ومحيطها.

هذا التمازج ساهم بشكل مباشر في بناء علاقات اجتماعية وعائلية متينة، وانعكس بوضوح في مختلف المناسبات الاجتماعية والدينية التي جمعت أهالي البلدة.

​يأتي تنظيم الملتقى هذا العام في ظل جهود ومساعٍ مجتمعية حثيثة لإحياء الروابط الاجتماعية بعد سنوات الحرب السورية، وما رافقها من نزوح وتهجير وتفكك في كثير من البنى الاجتماعية داخل مناطق عدة، بما فيها التجمعات الفلسطينية في سوريا.

بدورهم أكد المشاركون في الملتقى على أهمية الحفاظ على هذا النسيج الاجتماعي المشترك، معتبرين أن المناسبات الدينية والاجتماعية تشكل فرصة مثالية لتعزيز روح التضامن والتقارب بين الأهالي، وإعادة إحياء التقاليد الأصيلة التي تضررت خلال السنوات الماضية.

​يُنظر إلى مثل هذه اللقاءات والملتقيات العشائرية بوصفها جزءاً أساسياً من محاولات استعادة الحياة الاجتماعية الطبيعية في المناطق التي تأثرت بالأحداث، إلى جانب دورها المحوري في ترسيخ قيم التعايش المشترك والتكافل الأخوي بين السوريين والفلسطينيين بما يضمن تماسك المجتمع وقوته.

موضوعات ذات صلة