دفعت التطورات الأمنية المتسارعة في منطقة صور ومحيطها إلى تصاعد المخاوف بشأن مصير العام الدراسي لآلاف الطلاب الفلسطينيين في مخيمات الجنوب في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية وحالة النزوح والاضطراب التي تعيشها المنطقة.
وفي هذا السياق، طالبت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وكالة الأونروا باتخاذ إجراءات استثنائية تراعي الظروف التي يواجهها الطلبة، محذرة من انعكاسات الأوضاع الأمنية على سير العملية التعليمية.
وقالت اللجنة إن الطلاب وعائلاتهم يعيشون منذ أسابيع تحت وطأة القصف والإنذارات الأمنية المتكررة إلى جانب الانقطاعات المتواصلة في خدمات الاتصالات والإنترنت ما جعل متابعة التعليم عن بُعد أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة لكثير من العائلات. وأوضحت أنها أجرت اتصالات مع إدارة الوكالة لبحث واقع التعليم في مخيمات صور، مطالبة باعتماد نتائج التقييم الفصلي الثالث كعلامات نهائية للعام الدراسي الحالي نظراً للظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
واعتبرت اللجنة أن هذا الإجراء من شأنه أن يخفف الأعباء النفسية والمعيشية عن الطلاب وأسرهم في وقت تواجه فيه المخيمات الفلسطينية في الجنوب تحديات أمنية وإنسانية متفاقمة نتيجة الحرب المستمرة، مؤكدة أن الهدف من هذا المطلب لا يتمثل في الانتقاص من حق الطلاب في التعليم بل في إيجاد معالجة تربوية تراعي الواقع الميداني وتحافظ في الوقت نفسه على حقوق الطلبة الأكاديمية.
ودعت اللجنة في ختام بيانها إدارة الأونروا إلى التجاوب مع هذه المطالب واتخاذ قرار ينسجم مع الظروف الاستثنائية التي تعيشها مخيمات وتجمعات اللاجئين الفلسطينيين في منطقة صور ويضع سلامة الطلاب واستقرارهم النفسي والتعليمي في مقدمة الأولويات.