| |

رامي منصور: فلسطينيي سوريا يدفعون ثمن وقف إعفاءات الأمن العام اللبناني

أعاد قرار المديرية العامة للأمن العام اللبناني بوقف العمل بالإعفاءات المتعلقة برسوم التأخير على الإقامة ورسوم براءة الذمة عند المغادرة فتح ملف الأوضاع القانونية للفلسطينيين المهجّرين من سوريا إلى لبنان وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات القرار على آلاف اللاجئين الذين يعيشون أوضاعاً معيشية وقانونية معقدة.

وكان الأمن العام اللبناني قد منح خلال السنوات الماضية تسهيلات استثنائية للرعايا السوريين والفلسطينيين اللاجئين في سوريا والمهجّرين إلى لبنان أتاحت لهم مغادرة الأراضي اللبنانية عبر المعابر البرية من دون تسديد الرسوم المتراكمة ومن دون تسجيل بلاغات منع دخول بحقهم. إلا أن العمل بهذه التسهيلات توقف بعد انتهاء آخر مهلة مُعلنة في 31 آذار/مارس الماضي.

ويأتي القرار في وقت يواجه فيه الفلسطينيون القادمون من سوريا تحديات متزايدة تتعلق بالإقامة والتنقل في ظل غياب مسارات قانونية واضحة لمعالجة أوضاعهم واستمرار حالة عدم اليقين التي تلاحق وجودهم في لبنان منذ أكثر من عقد.

وفي تصريح خاص لـ”صدى الشتات” أكد الناشط الفلسطيني السوري رامي منصور أن وقف الإعفاءات والتسهيلات التي كان يمنحها الأمن العام اللبناني للفلسطينيين السوريين من شأنه أن يزيد من حجم المعاناة التي تعيشها هذه الفئة في ظل غياب أي حلول قانونية أو إنسانية مستدامة.

وقال منصور إن الفلسطينيين المهجّرين من سوريا يُعدّون من أكثر الفئات هشاشة إذ يواجهون تحديات متراكمة تتعلق بالإقامة والعمل والتنقل فضلاً عن المخاوف المرتبطة بالملاحقة القانونية أو الترحيل، في وقت لا تتوافر فيه بدائل حقيقية تضمن لهم الاستقرار.

وأضاف أن الكثير من الفلسطينيين السوريين لا يستطيعون العودة إلى سوريا في الوقت الراهن نظراً للأوضاع التي ما زالت تعاني منها العديد من المخيمات والتجمعات الفلسطينية سواء من حيث الدمار أو ضعف البنية التحتية والخدمات الأساسية، ما يجعلهم عالقين بين واقع صعب في لبنان ومستقبل غير واضح المعالم.

وأشار منصور إلى أن تداعيات القرار ستنعكس بشكل مباشر على الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها العائلات الفقيرة والطلاب والمرضى وكبار السن، الذين يعتمد قسم كبير منهم على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتهم الأساسية، داعيا الجهات اللبنانية المعنية إلى التعامل مع الملف من منظور إنساني يأخذ في الاعتبار الظروف الاستثنائية التي يعيشها الفلسطينيون المهجّرون من سوريا. كما طالب في الوقت ذاته وكالة الأونروا والمؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها تجاه هذه الفئة والعمل على توفير الحماية اللازمة لها.

ويثير وقف العمل بالإعفاءات مخاوف متزايدة داخل أوساط اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا في ظل استمرار تعقيدات ملف الإقامة وعدم وجود حلول واضحة تضمن لهم الاستقرار القانوني والمعيشي الأمر الذي يزيد من حالة القلق بشأن مستقبل آلاف العائلات المقيمة في لبنان.

موضوعات ذات صلة