|

حملة فلسطينية ضد مخطط سياحي إسرائيلي يهدد مقابر جماعية في الطنطورة

تواجه السلطات الإسرائيلية ضغوطاً حقوقية متزايدة بعد الكشف عن أدلة جديدة تشير إلى وجود مقابر جماعية لفلسطينيين من أهالي قرية الطنطورة المهجّرة داخل نطاق مشروع سياحي تعتزم إقامته على الساحل الفلسطيني المحتل.

وأطلق مركز “عدالة” القانوني بالتعاون مع حركة “بمكوم – مخططون من أجل حقوق التخطيط” ولجنة مهجري الطنطورة حملة للمطالبة بوقف المشروع وإعادة فحص المخطط المعتمد، محذرين من أن أعمال البناء قد تؤدي إلى المساس بمواقع دفن جماعية تعود لضحايا سقطوا خلال احتلال القرية عام 1948.

وتأتي هذه التحركات عقب ظهور معطيات ووثائق جديدة من بينها مواد أرشيفية وتحقيقات مهنية تشير إلى وجود أربع مقابر جماعية وأربع مقابر تاريخية تعود لسكان الطنطورة، يقع عدد منها ضمن المناطق المخصصة للتطوير السياحي والترفيهي. وأكدت الجهات الحقوقية أن المعلومات الجديدة لم تكن متاحة عند المصادقة على المخطط قبل سنوات ما يستوجب إعادة النظر فيه قبل منح أي تصاريح بناء نهائية خاصة أن بعض المواقع المحددة للمشروع تشمل مناطق يُعتقد أنها تحتوي على رفات ضحايا من أهالي القرية.

ورغم المطالبات بتجميد المشروع رفضت لجنة التخطيط والبناء التابعة للمجلس الإقليمي “حوف هكرمل” التدخل مبررة موقفها بأن المخطط أُقر بشكل نهائي في وقت سابق وأن الفترة القانونية للاعتراض عليه انتهت، واعتبرت المؤسسات الحقوقية أن هذا الموقف يتجاهل الأدلة المستجدة المتعلقة بالمقابر الجماعية ويحصر القضية في جوانب إجرائية متجاوزاً أبعادها الإنسانية والتاريخية والقانونية.

من جهتها رأت لجنة مهجري الطنطورة أن المشروع يشكل امتداداً لمحاولات طمس معالم القرية المهجّرة ومحو الشواهد المرتبطة بالنكبة، مؤكدة أن حماية المقابر الجماعية تمثل جزءاً من الحفاظ على الذاكرة الفلسطينية وحقوق الضحايا وعائلاتهم.

وتُعد الطنطورة واحدة من القرى الفلسطينية التي تعرضت للتهجير خلال النكبة عام 1948 فيما وثقت شهادات وأبحاث تاريخية وقوع عمليات قتل ودفن جماعي عقب سيطرة القوات الصهيونية عليها.

موضوعات ذات صلة