نجح فريق بحثي من جامعة النجاح الوطنية في فلسطين في تحقيق إنجاز علمي متميز عبر تطوير وتقييم نموذج إشعاعي يحاكي الأنسجة البشرية باستخدام خشب الزيتون المحلي. ويمثل هذا الابتكار بديلاً طبيعياً ومستدماً للمواد الاصطناعية المعقدة والمكلفة التي تُستخدم عادة في هذا المجال على مستوى العالم، مما يفتح آفاقاً جديدة للاعتماد على الموارد الطبيعية المحلية في الأبحاث الطبية المتقدمة.
ويقدم هذا التطوير حلاً مبتكراً ومنخفض التكلفة لمراكز الأبحاث والمستشفيات، حيث أثبتت التجارب المخبرية الدقيقة أن خشب الزيتون الفلسطيني يتمتع باستقرار بنيوي عالٍ جداً وثبات ممتاز في محتواه الرطوبي. كما أظهرت النتائج امتلاك هذا الخشب لخصائص فيزيائية وإشعاعية تتطابق بدقة عالية مع مواصفات الأنسجة البشرية، مما يجعله وسطاً مثالياً لإجراء الاختبارات الطبية.
ومن المتوقع أن يُحدث هذا النموذج نقلة نوعية في التطبيقات الطبية والتعليمية والبحثية المتنوعة، لاسيما في مجالات رفع دقة التصوير الطبي، ومعايرة الأجهزة الإشعاعية المختلفة، بالإضافة إلى حساب وتقييم الجرعات العلاجية الموجهة لمرضى الأورام لضمان سلامتهم وفعالية العلاج. وتتويجاً لهذا الجهد العلمي المطبوع بالتميز، نُشرت نتائج هذه الدراسة المستفيضة في المجلة العلمية المرموقة المتخصصة في بحوث الإشعاع وتطبيقاتها العلمية.