| |

الشولي لصدى الشتات: شمول مخيمات صور بقرارات الإخلاء ينذر بكارثة إنسانية تهدد عشرات آلاف الفلسطينيين

تتصاعد المخاوف من انعكاسات القرارات الأخيرة المتعلقة بالإخلاء على المخيمات والتجمعات الفلسطينية المحيطة بمدينة صور وسط تحذيرات من أزمة إنسانية قد تطال عشرات آلاف اللاجئين الفلسطينيين الذين يواجهون أصلاً ظروفاً معيشية واقتصادية صعبة في ظل محدودية الإمكانات وغياب البدائل المناسبة للإيواء.

وفي تصريح خاص لـ”صدى الشتات”، أكد مسؤول اللجان الأهلية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية محمد الشولي أن إدراج المخيمات الفلسطينية ضمن قرارات الإخلاء يشكل تطوراً بالغ الخطورة، لما يحمله من انعكاسات مباشرة على حياة عشرات آلاف اللاجئين الذين يعيشون أصلاً ظروفاً استثنائية في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة.

وقال الشولي إن المخيمات والتجمعات الفلسطينية في منطقة صور تفتقر إلى الحد الأدنى من المقومات التي تمكن سكانها من مواجهة أي عمليات نزوح محتملة، مشيراً إلى أن غياب مراكز الإيواء المجهزة وضعف الإمكانات الإغاثية والإنسانية يضاعفان من حجم المخاطر المحدقة باللاجئين ويهددان بتفاقم معاناتهم على مختلف المستويات.
نحو 90 ألف لاجئ في دائرة الخطر
وأضاف في حديثه لـ “صدى الشتات” أن نحو 90 ألف لاجئ فلسطيني يقيمون في منطقة صور باتوا اليوم أمام واقع شديد الحساسية والخطورة، محذراً من أن أي إجراءات تؤدي إلى نزوحهم من أماكن سكنهم من دون توفير بدائل آمنة أو خطط استجابة إنسانية عاجلة ستدفع المنطقة نحو أزمة إنسانية واسعة النطاق ستكون آثارها قاسية على الأسر الفلسطينية، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن.
وأشار إلى أن اللاجئين الفلسطينيين يواجهون أصلاً تحديات معيشية متفاقمة نتيجة ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتراجع الخدمات الأساسية، ما يجعل أي تطورات استثنائية تمس المخيمات عاملاً إضافياً يهدد الاستقرار الاجتماعي والإنساني داخلها.
دعوات لتحرك دولي عاجل
ودعا الشولي المجتمع الدولي ووكالة الأونروا والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك الفوري لتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، والعمل على توفير الحماية اللازمة والدعم العاجل بما يضمن سلامة المدنيين ويحفظ حقوقهم الأساسية وكرامتهم الإنسانية..
كما طالب بتحييد المخيمات الفلسطينية وسكانها المدنيين عن أي إجراءات أو تداعيات قد تعرضهم للخطر، مؤكداً أن حماية المدنيين يجب أن تبقى أولوية مطلقة وفقاً للقوانين والأعراف الدولية.
واقع يفرض استجابة عاجلة
ويرى متابعون أن التعامل مع ملف اللاجئين الفلسطينيين يتطلب مقاربة إنسانية شاملة تراعي خصوصية المخيمات وظروف سكانها وتضمن عدم تحولهم إلى ضحايا إضافيين للأزمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة، مؤكدين أن توفير الحماية للمدنيين وتأمين احتياجاتهم الأساسية بات ضرورة ملحة، خصوصاً في ظل محدودية الموارد المتاحة وغياب البدائل القادرة على استيعاب أي موجة نزوح واسعة، الأمر الذي يستدعي تحركاً سريعاً ومنسقاً من الجهات المحلية والدولية لتفادي تفاقم الأزمة الإنسانية وحماية عشرات آلاف اللاجئين من مخاطر التشرد وفقدان مقومات الحياة الأساسية.

موضوعات ذات صلة