خاص – صدى الشتات
تتجدد أزمة المياه في مخيم عين الحلوة مع تزايد شكاوى السكان من ضعف الضخ والانقطاع المتكرر لا سيما في منطقة السوق والمربع الأوسط من المخيم وسط مطالبات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” والجهات المعنية بالتدخل لمعالجة الخلل المتفاقم الذي ينعكس على الحياة اليومية لآلاف العائلات.
وفي حديث خاص لـ”صدى الشتات”، أوضح أبو حمزة البرناوي – لجان الأحياء في عين الحلوة أن السبب الرئيسي للأزمة يعود إلى خفض كميات المازوت المخصصة لتشغيل آبار المياه داخل المخيم مشيراً إلى أن المخصصات الشهرية التي كانت تتراوح سابقاً بين 5000 و6000 ليتر لبعض الآبار تراجعت إلى ما بين 2000 و3000 ليتر فقط، ما أدى إلى تراجع ساعات التشغيل وانخفاض كميات المياه التي تصل إلى الأحياء السكنية.
11 بئراً تغذي المخيم.. والآبار الرئيسية تحت الضغط
وفي مخيم لا تصله مياه الدولة اللبنانية تتحول الآبار إلى شريان الحياة الوحيد للسكان.. فشبكة المياه في عين الحلوة تعتمد بالكامل على 11 بئراً موزعة على أحيائه تتصدرها آبار دير القاسي والنبعة والقيادة العامة والمرشد التي تؤمن الجزء الأكبر من احتياجات المخيم، غير أن تراجع ساعات التشغيل وانخفاض كميات الضخ ينعكسان مباشرة على مستوى التزويد في عدد من الأحياء السكنية.
ولفت البرناوي إلى أن بئر النبعة وحده يغذي أحياء النبعة وعرب زبيد ورأس الأحمر والطيري والصفصاف والطيطبة وجزءاً من البركسات ما يجعل أي خلل في تشغيله أو توقفه سبباً مباشراً في تفاقم أزمة المياه وحرمان آلاف العائلات من الحصول على حاجتها اليومية من المياه.
3000 عائلة في قلب الأزمة
وتتركز المعاناة بشكل خاص في المربع الأوسط من المخيم الذي يضم القاطعين الثاني والرابع الممتدين بين شارع البستان وشارع السوق حيث يقطن ما بين 2500 و3000 عائلة تعد الأكثر تضرراً من شح المياه وضعف الضخ، وبحسب البرناوي فإن هذه المنطقة تسجل باستمرار النسبة الأكبر من الشكاوى المرتبطة بعدم وصول المياه إلى المنازل في ظل الضغط المتزايد على الشبكات والآبار المغذية لها.
وشهدت الأزمة تصعيداً إضافياً خلال الأيام الثلاثة الماضية بعد تأخر تسليم المازوت اللازم لتشغيل الآبار، ما أدى إلى توقف عدد منها وانعكس على معظم أحياء المخيم قبل أن تستأنف عمليات التزويد بالمحروقات مجدداً.. ورغم عودة بعض الآبار إلى العمل، يحذر البرناوي من استمرار الأزمة ما لم يتم التوصل إلى حل دائم يضمن توفير كميات كافية من المازوت وتشغيل الآبار الرئيسية بكامل طاقتها خصوصاً أن أزمة المياه باتت تتكرر بصورة شبه شهرية وتثقل كاهل العائلات التي تعاني أصلاً من ظروف اقتصادية ومعيشية صعبة.
ويؤكد أن معالجة أزمة المياه لم تعد تحتمل التأجيل داعين إلى تحرك عاجل يضمن استقرار التغذية المائية ووضع حد لمعاناة آلاف العائلات التي باتت تواجه صعوبة متزايدة في تأمين واحدة من أبسط مقومات الحياة اليومية.