شهد مخيم حندرات للاجئين الفلسطينيين شمال مدينة حلب تطوراً خدمياً لافتاً مع افتتاح المستوصف التابع لوكالة الأونروا بالتزامن مع إعادة التيار الكهربائي إلى أجزاء من المخيم، في خطوة يأمل السكان أن تشكل بداية لمرحلة جديدة من استعادة الخدمات الأساسية وتهيئة الظروف لعودة مزيد من الأهالي.
وجرى افتتاح المستوصف بحضور مدير شؤون الأونروا في سوريا مايكل أمانيا إيبي إلى جانب ممثلين عن الهيئات المحلية والفعاليات المجتمعية وعدد من سكان المخيم الذين اعتبروا أن استعادة الخدمات الصحية والكهربائية تمثل أحد أبرز المتطلبات الملحة لإعادة الحياة إلى المنطقة.
ويقدم المركز الصحي خدمات الرعاية الطبية الأولية إلى جانب العيادات العامة وطب الأسنان والتحاليل المخبرية وخدمات صحة المرأة، فضلاً عن برامج الدعم الاجتماعي والمجتمعي، فيما يضم الموقع روضة مخصصة للأطفال.
مخيم أنهكته الحرب
ويأتي هذا التطور في مخيم يعد من أكثر المخيمات الفلسطينية تضرراً خلال سنوات الحرب السورية بعدما تعرض 80 % من أحيائه ومرافقه لدمار واسع طال المنازل والبنية التحتية والخدمات العامة قبل أن تتفاقم الأضرار بفعل الزلزال الذي ضرب شمال سوريا عام 2023 فيما لا تزال أعداد كبيرة من المنازل بحاجة إلى إعادة تأهيل وترميم الأمر الذي يحد من عودة السكان إلى مناطقهم الأصلية.
الكهرباء تعود تدريجياً
بالتوازي مع افتتاح المستوصف، شهد المخيم إعادة تشغيل التيار الكهربائي في عدد من الأحياء بعد سنوات من الانقطاع وتضرر الشبكات ما من شأنه أن يخفف من الأعباء اليومية التي يواجهها السكان ويعزز مقومات الاستقرار للعائلات العائدة.

ويرى أهالي حندرات أن استعادة الخدمات الصحية والكهربائية تمثل خطوة مهمة على طريق إعادة إحياء المخيم إلا أنهم يؤكدون أن الطريق ما زال طويلاً مع استمرار الحاجة إلى مشاريع واسعة لإعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق العامة والمنازل المتضررة، بما يسمح بعودة الحياة بصورة كاملة إلى أحد أكثر المخيمات الفلسطينية تضرراً في سوريا.