حذر الاتحاد العام لعمال فلسطين – فرع لبنان من تفاقم المخاطر التي تهدد الأطفال الفلسطينيين اللاجئين في لبنان في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة وتراجع مستويات الحماية الاجتماعية، مؤكداً أن استمرار هذه الظروف يرفع احتمالات انخراط المزيد من الأطفال في سوق العمل على حساب حقهم في التعليم والحياة الكريمة.
وشدد الاتحاد في بيان أصدره بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، على أن الأطفال الفلسطينيين سواء في الوطن أو الشتات يواجهون تحديات استثنائية تتفاقم بفعل استمرار العدوان الإسرائيلي وتداعيات الأزمات التي شهدتها المنطقة وما رافقها من موجات نزوح وانعكاسات إنسانية واقتصادية واسعة.
وأشار الاتحاد إلى أن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يعيشون أوضاعاً معيشية متدهورة نتيجة ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتراجع فرص العمل إضافة إلى الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تثقل كاهل الأسر، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على الأطفال ويجعلهم أكثر عرضة لخطر التسرب من التعليم والانخراط المبكر في سوق العمل.
وربط البيان بين اتساع هذه التحديات والتراجع المستمر في مستوى الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين محذراً من أن أي تقليص إضافي في البرامج التعليمية أو الصحية أو الإغاثية سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية وزيادة هشاشة الفئات الأكثر ضعفاً وفي مقدمتها الأطفال.
ودعا الاتحاد المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين والعمل على تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية ودعم البرامج التعليمية والتنموية بما يضمن حماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي ويحافظ على حقهم في التعليم والنمو الآمن، كما طالب بتوفير تمويل مستدام لوكالة الأونروا وتعزيز فرص العمل للأسر الفلسطينية في لبنان إلى جانب توسيع برامج الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتأثرين بالنزوح والحروب والأزمات المتلاحقة.
وأكد الاتحاد أن مكافحة عمل الأطفال لا تقتصر على منعهم من دخول سوق العمل بل تتطلب معالجة الأسباب التي تدفعهم إليه وفي مقدمتها الفقر والحرمان وغياب مقومات الحماية الاجتماعية، مشدداً على أن ضمان مستقبل الأطفال يبدأ بتأمين حقهم في التعليم والأمان والعيش الكريم.