|

ورشة تناقش مستقبل فلسطينيي سوريا وحقوقهم في المرحلة الجديدة

تصاعدت خلال الآونة الأخيرة التساؤلات حول مستقبل اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وموقعهم القانوني في المرحلة المقبلة في ظل التحولات السياسية التي تشهدها البلاد وهو ما شكل محوراً رئيسياً للنقاشات التي احتضنتها ورشة عمل نظمها المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة بمشاركة واسعة من أكاديميين وسياسيين وإعلاميين وشخصيات عامة.

الورشة التي استمرت على مدى يومين في دمشق سلطت الضوء على التحديات القانونية التي تواجه الفلسطينيين في سوريا ولا سيما في ما يتعلق بحقوق الإقامة والتملك والضمانات القانونية المرتبطة بوضعهم كلاجئين وسط دعوات لإعادة النظر في التشريعات النافذة بما ينسجم مع المتغيرات الحالية.

وأكد مشاركون أن سنوات الحرب وما رافقها من تهجير ودمار للمخيمات الفلسطينية أظهرت الحاجة إلى مقاربة قانونية أكثر وضوحاً وعدالة، تضمن حماية الحقوق الأساسية للفلسطينيين وتوفر استقراراً قانونياً واجتماعياً لهم.

كما برز ملف التملك العقاري كأحد أبرز القضايا المطروحة للنقاش، حيث جرى التأكيد على ضرورة معالجة التعقيدات القانونية التي تواجه الفلسطينيين في تسجيل ممتلكاتهم وتثبيت حقوقهم العقارية في ظل القيود والإجراءات التي تراكمت خلال السنوات الماضية.

وشهدت الورشة طرح مجموعة من المقترحات الرامية إلى تحسين الواقع القانوني للاجئين الفلسطينيين من بينها مراجعة بعض القرارات الناظمة لملف التملك وتوسيع نطاق الحقوق المدنية للفلسطينيين المقيمين بصورة قانونية في سوريا.

واختتمت أعمال الورشة بالتشديد على أن تعزيز الحقوق المدنية والقانونية للاجئين الفلسطينيين لا يتعارض مع تمسكهم بهويتهم الوطنية أو بحق العودة، بل يشكل خطوة أساسية نحو توفير الاستقرار والكرامة الإنسانية لهم إلى حين تحقيق تطلعاتهم الوطنية.

موضوعات ذات صلة