تم إرسال رسالتك
تصدعات تتسع مع كل جولة تصعيد
تتفاقم معاناة اللاجئين الفلسطينيين في أحد مخيمات لبنان، في ظل أوضاع إنشائية متدهورة تهدد سلامة السكان، مع استمرار غياب التدخل الفعّال من الجهات المعنية، رغم تكرار الشكاوى والمناشدات.
وفي هذا السياق، تشير إحدى السيدات، في مقابلة خاصة لـ”صدى الشتات”، إلى أن الغارات والضربات القريبة تسببت بهزّات عنيفة أدت إلى تفاقم التصدعات داخل منزلها، مؤكدةً أن كل جولة تصعيد تترك آثاراً إضافية على البناء، ما يزيد من خطورته.
شتاء قاسٍ يقتحم البيوت من الأسقف
وتوضح السيدة أن معاناة الشتاء تضاعف الأزمة، إذ تتسرب مياه الأمطار إلى داخل المنزل بكميات كبيرة، الأمر الذي يجعل ظروف العيش قاسية، خصوصاً في ظل الوضع الصحي الحرج لزوجها الذي يعاني من مرض في القلب، إضافة إلى معاناتها من الحساسية نتيجة الرطوبة، ما يزيد من صعوبة التكيف مع هذه الظروف.
مساعدات غائبة ومعاناة مستمرة
وتؤكد، في حديثها، أنها تقدمت بطلبات مساعدة إلى الجهات المختصة، وعلى رأسها وكالة “الأونروا”، منذ سنوات، إلا أن تلك الطلبات لم تلقَ الاستجابة المطلوبة، مشيرةً إلى توقف المساعدات وعدم متابعة الحالات المتضررة، رغم خطورة أوضاعها.
ديون وترميمات مؤقتة في مواجهة الخطر
بدورها، تؤكد سيدة أخرى، في مقابلة خاصة لـ”صدى الشتات”، أن منزل عائلتها يعاني من أضرار إنشائية كبيرة منذ نحو عشر سنوات، لافتةً إلى أنهم حصلوا سابقاً على دعم مالي محدود لم يكن كافياً لإعادة البناء، ما اضطرهم إلى إجراء ترميم جزئي فقط. كما تشير إلى أن الأضرار تفاقمت مؤخراً نتيجة القصف، في ظل غياب أي جهة تتابع أو تقيم حجم الأضرار، ما دفع العائلة إلى اللجوء للاستدانة من أجل تنفيذ إصلاحات أولية.
ملاذ هشّ ومصير معلّق في المجهول
ورغم كل ما يحيط بهم من أخطار، يبقى المخيم الملاذ الوحيد لأبنائه، المكان الذي يعودون إليه دائماً مهما اشتدت الأزمات، لارتباطه بذاكرتهم وهويتهم وواقعهم الذي لا بديل عنه. إلا أن هذا الملاذ بات اليوم هشّاً، مهدداً بالتصدع والانهيار، في ظل إهمال مستمر وغياب الحلول الجذرية، ما يترك مصير آلاف العائلات معلقاً في المجهول، بانتظار من يلتفت إلى معاناتهم ويعيد إليهم الحد الأدنى من الأمان والحياة الكريمة.